تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الجاحظ ، وابن حسول « 1 » وغيرهما لما ملكوا من سجايا ، ومن أهمها الشجاعة ، والتنظيم الحربي ، والطاعة الكاملة ، ولم تنعدم من هؤلاء تلك الأوصاف ، بل لا تزال موجودة بارزة للعيان بالرغم من وجود الضعف والانحلال ، فالمزايا الفردية لا تزول وإنما يذهب أمر الوحدة ، والنشاط العام . والتنظيم المشترك . فلا تظهر المزايا الشخصية بل تنقلب إلى ما يعجل بالقضاء على الأمة ، ويسهل للأجنبي أن يحكم أو يتحكم . وهذه السنة موجودة في الكل ولعل في تفوق المقابل ما يدعو لانتصاره ، ولكن السجايا الفردية لم تمت ، فترى الجيش المغلوب يدمر ، ويوقع بالعدو كما يوقع المنتصر . . . والوحدة والنشاط نلحظها في نفسية القائد ، وفي مقدار نشاطه ، أو درجة عنايته وعنائه في التنظيم . فالعلاقة غير مقطوعة . والتعويض عن هذه القدرة بقائد محنك أمر لا ينكر . والأمم راعت الطريق في الكل وجعلت الحالة سائرة باطراد لإزالة ما وقع فيه الأقوام من انحلال في جيوشها . وفي غالب الحروب يتولى السلطان الأمر بنفسه ، والأمور البحرية في الأكثر يودعها إلى ( قپو دان پاشا ) أو قبطان باشا وكان هذا يستمد قوته من السلطان ، وفي بعض الأحيان يودع الأمر إلى الصدر الأعظم ويسمى ب ( السردار ) وتوزع القيادة إلى الولاة في الأكثر لتعدد المواطن ، فكل وال قائد جيشه . . . والجيش العثماني يتكون من :
هامش
( 1 ) رسالتان في فضائل الجندية عند الترك إحداهما للجاحظ طبعت مرارا والأخرى عثرت عليها وقدمت لها مقدمة ترجمت إلى التركية وطبعت بأنقرة في مجلة ( بلله تن ) مع الأصل العربي وطبعت باستانبول مستقلة أيضا . كان نقلها الأستاذ المرحوم محمد شرف الدين رئيس الشؤون الدينية بأنقرة . وهي ( تفضيل الأتراك على سائر الأجناد ) لابن حسول .