تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
البصرة بيد ( راشد بن مغامس ) فقضت عليها الدولة العثمانية . ومثلها إمارات عشائرية كثيرة فدامت أمدا أطول مثل العمادية ، واليزيدية . ومنها انقرضت إمارتها . . . ومنها ما لا يزال في بدء التكوين ، أو كانت المعرفة بتسلسل أمرائها ناقصة . . . فلا مجال للتفصيل .

الدولة العثمانية ( في هذا العهد )

استقلت الدولة العثمانية سنة 699 ه وكانت قبيلة ساعدتها الأوضاع لتظهر بمظهر دولة . وكانت تسمى ( قبيلة قايي خان ) ، وأول سلطان عرف لها في إعلان دولته السلطان عثمان . وتوالوا حتى أيام السلطان محمد ( فاتح استانبول ) سنة 857 ه - 1453 م ، وعلا شأن هذه الدولة أكثر بمن تلا من سلاطين منهم السلطان سليم الياوز . وهذا الأخير عرف باتصاله بإيران وبالشام ومصر ، فدمر جيش الصفوية وعلى رأسهم الشاه إسماعيل سنة 920 ه ويقال إن الشاه بقي متألما لهذا الحادث حتى توفي سنة 930 ه « 1 » . وكان فقد مكانة عظيمة ، واعتراه اليأس ، فلم يستعد قدرته كما ذل أتباعه القزلباش في الأناضول والبلاد الأخرى « 2 » . واكتسح السلطان الشام ومصر وقضى على دولة المماليك سنة 923 ه ورسخت قدمه في هذه الأقطار . وفي أيام ابنه السلطان سليمان كانت الصولة على إيران قوية شديدة ففر الشاه طهماسب منه ، وصار يتهرب من مكان إلى مكان ، فمضى السلطان إلى بغداد فافتتحها سنة 941 ه - 1534 م ، ودامت في حكم العثمانيين إلى سنة 1032 ه ، فاستولى عليها الشاه عباس الكبير ، فانتزعها منه السلطان مراد الرابع
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ إيران : بأول هورن ص 86 . ( 2 ) تكلمنا عن القزلباش أو القزلباشية في كتاب الكاكائية في التاريخ .