شديد يا شديد فقال نعم فما أتم قوله ( نعم ) إلا ومدلج ضربه بخنجر في بطنه ، خرج من ظهره فمات .
4 ) مدلج . هذا هو قاتل شديد انتقاما لأبيه ظاهر الذي قتله أحمد والد شديد فولد المقتول قتل ولد القاتل . وهذا انتزع الإمارة من الأمير حسين بن فياض الحياري فانعقدت له الإمارة . قدم بجماعة من الأمراء فأزاحوا حسينا عن الإمارة وعن خزائن والده وحاولوا قتله فهرب . . .
وإنما انعقدت له الإمارة لكونه أكبر منه وأقرب إلى سلسلة الإمارة ولكونه كان شريك والده في قتل الأمير شديد ابن عمهما « 1 » . وفي تاريخ نعيما أنه كان أمير العربان من مدة مديدة ، وأن العشائر البدوية بين بغداد والموصل تحت سلطته وإدارته ، وكان أيام حافظ أحمد باشا قد مال إلى جانب العجم ، ولما ورد خسرو باشا لاستخلاص بغداد عزم على الوقيعة به واستئصاله من البين فنكل به وبعشائره وأثناء ذلك سقط من على فرسه فهلك وطلبت قبائله الأمان فأذعنت بالطاعة . سنة 1040 اه .
ونصب الوزير أميرا على العربان سعيد بن فياض وكان له شأن في أيامه « 2 » . . .
5 ) الأمير حسين بن فياض الحياري أمير العرب . وهذا كان من أمره أنه لما مات والده ظن أنه ولي عهده في الإمارة فوضع يده على خزائن والده واحتفت به العرب . وإذا بابن عمه مدلج قد نازعه فأزاحه عن الإمارة .
ثم إن الأمير حسينا نزل على بعض الكبراء واستظل بظله حتى أصلح بينه وبين مدلج وجعل له جانبا من الولاية قليلا . ثم وقع في بغداد ثلج عظيم لم يعهد مثله قبل ذلك ببغداد وحسين هناك ومدلج بعيد
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر ج 2 ص 222 .
( 2 ) تاريخ نعيما ج 3 ص 65 .