تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

حوادث سنة 1049 ه - 1639 م

نقيب السادات وسادن مشهد الإمام الحسين

نقيب سادات بغداد ( السيد دراج ) كان سادن حضرة الإمام الحسين ( رض ) وكان من الأعيان المشهورين ، وهو صاحب قوة ومكنة ، فلما استولى شاه العجم ( الشاه عباس ) على بغداد أحسن الظن به واعتقد فيه الاعتقاد الجميل ، فرعاه وأكرمه . فكان في مقام الخدمة . يفكر في العواقب ، فلم يغفل أمر العثمانيين . وكان في ذلك الحين أراد الشاه أن يقتل أهل السنة قتلا عاما ، فتوسط ( السيد دراج ) فقال له سأختار محبي آل علي ، وما عداهم فاقتلهم . وبهذه الوسيلة أنقذ خلقا كثيرا من القتل . وهذا العمل المشكور كله لم يمنع الوالي من الوقيعة به بعلة أنه كان شيعيا معروفا بتشيعه ، فلم يتحمل شهرته ومكانته فاتخذ ذلك وسيلة للقضاء عليه ( قتله ) ، واستولى على أمواله الوافرة في حين يدعي أنه ( درويش ) ، فلم تردعه هذه الخدمة النبيلة ، ولا المكانة المقبولة . أراد هذا الوالي أن يستقل بنفوذ العراق وحده ، وأن تكون بغداد والأنحاء العراقية خالصة للدولة العثمانية . وقد جاء ذكر ذلك في تاريخ نعيما ، وفي فذلكة كاتب چلبي ، وفي خبر صحيح « 1 » . والآن من بقايا السيد دراج ( أسرة نقيب كربلاء ) . ومنهم النقيب الحالي صديقنا السيد الفاضل ( حسن النقيب ) . وهو من الأخيار . وللتفصيل محل آخر .

وفاة السلطان مراد الرابع :

وفي 16 شوال سنة 1049 ه توفي السلطان مراد . وكان بعد عودته إلى استانبول قد بنى قصرا نفيسا سماه ( بغداد كوشكي ) أي ( قصر بغداد ) . بذل في عمارته وتزييناته الأموال الكثيرة واستخدم أرباب الفن والصنعة . كتب فيه الكتابات الخطية النفيسة من آيات محلولة بالذهب
هامش
( 1 ) خبر صحيح . من كتب التاريخ المهمة المعتبرة يأتي في حينه .