( يارمجه ) ومنه إلى ( خضر الياس ) ومنه وصلوا إلى الزاب الأعلى . وهناك نصبوا الخيام ثم إن الجيش عبر الزاب من ( المعبر ) فوصل إلى ( شمامك ) ومنه إلى بيدرار . ومنه إلى اينجه صو ثم إلى آلتون كپري في الثاني من شهر رجب ثم وردوا ( كوك دپه ) .
وقبل المضي إلى المنازل الأخرى نذكر الرواية القائلة إن السلطان حينما أراد أن يعبر آلتون كپري ( قنطرة الذهب ) قال :
كيچمه نامرد كوپريسندن قوي آپارسين صوسني * ياتمه تلكي كولگه سنده قوى يه سين أصلان سنى
ومعناه : دع النهر يجرفك ماؤه ولا تمر من قنطرة الجبان واترك الأسد يختطفك ولا تركن إلى ظل أبي الحصين ( الثعلب ) .
غالب أهل القنطرة يحفظ هذا البيت . ولعله مقول على لسانه .
ثم تحركوا من هناك فنزلوا قرب كركوك ثم مضوا في طريقهم حتى حطوا رحالهم في قنطرة چبوق . استراحوا فيها يوما واحدا .
كانت ثلة من العجم تقيم هناك فأخلوا القلعة وفروا . . .
وفي جنوبي كركوك تردد أمراء الجيش في أن يقدم الطوغ ( العلم التركي ) وهل في تقدمه محذور لأن جيش العدو قريب منهم . أوشكوا أن يصلوا إليه . ولكن لم يكن تقدم الطوغ من القوانين القديمة أو الاعتيادات المرعية ، لذا تركوا الأمر لاختيار السلطان فجاء مصطفى باشا القبودان ( القبطان أو الأميرال ) إلى حضور السلطان وكان السردار آنئذ خسرو باشا فلم يأذن بتأخر الطوغ حتى يقابل الأعداء . وقال : ينبغي أن لا يخطر على بالنا الخوف أو الحذر مع وجود السلطان معنا . فأمر أن يتقدم إلى الأمام . . .