تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

بشائر الانتصار

إن والي أرضروم الوزير كنعان باشا وحاكم اخسخه سفر باشا كانا قد أغارا على روان وكان حاكمها كلب علي خان فقابلهما بجيش عظيم . فجرت محاربة قوية تشتت فيها شمل العجم ! ورجع كلب علي مجروحا إلى جانب القلعة فارا فتعقب الجيش أثره فقتلوا قسما من عسكره وأسروا آخرين . جاءت بشائر ذلك إلى السلطان مع رؤوس بعض القتلى . وأيضا كانت قد أرسلت ثلة من العسكر إلى شهرزور فوردت البشائر بانتصارها في عين اليوم الذي وردت فيه تلك البشارة . ثم سار الجيش إلى ما يقابل بعقوبا وفي 7 رجب نزل الفيلق ( باش دولاب ) أي أول الكرود . وفي اليوم التالي أي 8 رجب الموافق 5 تشرين الثاني نزل بجوار الإمام الأعظم قرب بغداد . قطع السلطان في مراحله من أسكدار إلى تاريخ وصوله 197 يوما . وكان من هذه الأيام 76 يوما قضاها في الراحة من عناء السفر .

محاصرة بغداد :

قيل المحصور مغلوب . لم يقدر الجيش الإيراني على الحرب في ميدان المعارك ، فتوسل بالحصار وكانت له المهارة في الدفاع بهذه الطريقة . ولكن القوة الغالبة لا تصد . فكان الجيش التركي مزودا بكل الوسائل والمهمات . ومن جهة أخرى إن موت الشاه عباس الكبير ، وظهور السلطان مراد الرابع مما أثر على الوضع ، فشعر الإيرانيون بالضعف . كان السلطان حين وصوله إلى بغداد رتب الأمور ووزع الوظائف خشية إجراء حركة خروج من الجيش المحصور . . . جعل الوزير الأعظم محمد باشا في الباب الأبيض ( آق قپو ) وكذا آغا الينگچرية حسن آغا