استشهد أمير أمراء الأناضول داود باشا . إلا أن السردار قرر أنه إذا بقيت الحلة في يده أمكنه معاودة الحرب في السنة المقبلة بأمل تسهيل أمر الفتح بناء على اقتراح بعضهم فوافق عليه ، وأرسل أمير آمد خليل باشا مع نحو عشرين ألفا من عسكر ايالته وبينهم الينگچرية . وفي كتاب ( خبر صحيح ) كان معه اثنا عشر ألفا فأرسلوا على جناح السرعة إلى الحلة . أحاطوا جوانبها بالخنادق لتكون لهم عدة أيام الخطر والمحاصرة .
وفي هذا الأوان هاجم قائد العجم توخته خان المسمى ( خان خانان ) فضبط ( درنه ودرتنك ) ففر المحافظون من الجنود هناك من أمامه . . . ومن جهة أخرى إن رستم خان أيضا هاجم الحلة ووجه عزمه إليها فاستمد خليل باشا بالسردار فأرسل إليه بضعة أمراء لكنهم لم يجدوا طريقا للوصول إليه . فكان استعجالهم تسرعا مغلوطا « 1 » . . .
مهاجمة شهرزور :
ثم إن العجم هاجموا شهرزور بنحو ثلاثين ألف جندي بقيادة توخته خان ومعه أحمد خان « 2 » وظالم علي فطردوا من فيها بالقوة وجعلوها قاعا صفصفا ولم يبقوا فيها بناء ما . وفي المعركة قتل محمد باشا بن أرنود وانهزم عمر باشا وابدال باشا . وهؤلاء أيضا لم ينجوا من سيف السردار فأمر بقتلهم وإن أمراء الكرد مالوا إلى العجم وتابعوهم .
عودة السردار إلى الموصل :
وفي هذه الأيام وصل السردار إلى الموصل بتاريخ 7 جمادى الأولى وشرع في إحكام حصارها ومنها توجه إلى ماردين .
وهذا الوزير كما نعته كاتب چلبي لم يكن له تدبير صائب . استبدّ
هامش
( 1 ) فذلكة كاتب جلبي وتاريخ نعيما ج 3 ص 56 .
( 2 ) هو الأمير أحمد بن هلو خان أمير أردلان .