تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
النقصان ولذا انتظروا ورود المدافع والمعدات الحربية فمكثوا عدة أيام بلا حرب ولا جدال .

حوادث سنة 1040 ه - 1630 م

بقية حوادث الصدر الأعظم بجانب بغداد

وفي أوائل المحرم من سنة 1040 ه مضى إلى المدينة ( بغداد ) من طريق در گزين ، ودرتنك وقصر شيرين وحلوان . وهكذا حتى عبر نهر ديالى ، فوصل إلى قنطرة ( چبوق ) ، واللقمانية وفي 28 المحرم وافى الشط قرب الأعظمية . ومن الجهة الأخرى إن كنج عثمان جاء من طريق الفرات فورد الفلوجة ومنها مضى إلى الحلة فهاجمها . وفي 20 صفر سنة 1040 ه شرع السردار في حصار بغداد ، وأحاطها من جميع جوانبها . وفي 3 ربيع الأول سنة 1040 ه هاجمها هجوما شديدا . وذلك أن كل وال ( أمير أمراء ) هاجم بما لديه من الأغوات والعساكر فاجتازوا المتاريس ووصلوا إلى قرب السور فكان دخولهم هذا المأزق مخطرا جدا . وهناك بذلت النفوس مجهودها ، وجالدت جلادا عنيفا . وكانت المدافع ترمي على الأعداء فرمت ما يقرب من ألف قنبلة ولكنها لم تتمكن من التأثير على السور إلا من جانب ومع هذا دام الحرب لمدة أربعين يوما . فظهر العجز في الجيش العثماني وبدرت بوادر خفوق المسعى رغم الجهود والمعارك الخطيرة . وإن الهجوم الأخير الذي جرى قد فل الجيش وبعثره . أتلف الكثير منه بحيث صار لا يدري الواحد بالآخر . وفي كل هذه المدة لم يأت مدد . وأعوز البارود والمؤونة والعتاد أكثر من كل شيء . . . وما ورد إليهم لم يف بالمطلوب « 1 » .
هامش
( 1 ) فذلكة كاتب جلبي ج 2 وتاريخ نعيما ج 3 ص 54 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 246 | عباس العزاوي المحامي