ولما سأله الوزير الأعظم عن فكره باعتباره وكيلا للشاه أجابه بأن ( الصلح خير ) جئت للصلح بين الطرفين فسأله على أي شيء نتصالح ؟
فلم يتم بينهما صلح .
قال الوزير أنا لم آتكم لأسلم لكم المدينة وحينئذ صاح الجيش لا نرجع حتى نأخذ المدينة . . .
فصل كاتب چلبي المحادثة بطولها « 1 » . . . وفي أثناء المذاكرات وبقاء السفير هاج العسكر . قالوا إن الوزير اتفق مع الأعداء وخان السلطان ولم يسكنوهم إلا بشق الأنفس . . . واحتفظوا بالسفير .
وفي يوم 7 شوال الخميس دعا الوزير آغا الينگچرية وسأله عن اللغم . وهذا ثار في اليوم التالي من جهة أنه لم يحكم سده فتوجه نحو العثمانيين عندما أخذ النار . ولد بعض التخريبات فلم يبق أمل في البقاء فاضطر الوزير على العودة . حرقوا أثقالهم وأخذوا ما تمكنوا من حمله . . .
رحلوا يوم الجمعة بعد أن دفنوا بعض المدافع التي تقدر قيمتها بما يعادلها ذهبا وكسروا الأخرى ثم إن الشاه عثر أخيرا على الدفائن منها وأخرجها وأخذها معه إلى أصفهان . . . أما توخته خان فقد أخذوه معهم حينما عزموا على الرحيل . . . وفي ثالث منزل سيروا توخته خان .
أعادوه إلى العجم ولكن الجيش الإيراني كان في عقبهم . حارب عدة مرات .
ذكر كاتب چلبي ما أصاب الجيش العثماني من الضرر وما كابد من تعب وألم وجوع لحد أنه لم يجر على جيش قبلهم ما جرى عليهم .
مضوا بهذه الحالة والكثير منهم لم يستطع الدوام . وإنما بقي في محله
هامش
( 1 ) فذلكة كاتب جلبي ج 2 ص 86 .