تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

الحرب الثانية :

وفي الحال علم أن القزلباشية جاؤوا إلى قلعة الطيور ( جانب الكرخ ) وسيضعون العتاد هناك فكان من رأي الوزير أن يتخذ ما يلزم . وأرسل بعض رجاله وبينا هم متأهبون إذ ظهرت جيوش العدو للعيان في ( جانب الرصافة ) . جاؤوا من ثلاثة مواقع فتأهبوا للمقارعة وتركوا تلك الإجراءات . مضى إلى جانب الكرخ حسن باشا وفي هذا الجانب جرت المضاربات بمدافع وبنادق ثم عاد الطرفان مساء إلى مواطنهم . . . وفي اليوم التالي قتل بعض الأمراء ودخل العدو متاريسهم واستشهد كثيرون ليلا . ثم أمد الشاه بالعتاد وغيرها . كما جاءت السفن حاملة ما يحتاج إليه الجيش العثماني فاستولوا عليها حربا وبشق الأنفس . وقد فصل صاحب الفذلكة ذلك مما لا نرى ضرورة لذكره .

الحرب الثالثة :

وفي آخر شعبان شاع خبر دخول الشاه في الحرب وفي 12 رمضان هاجم عسكر الشاه من ناحية الشرق ومن الغرب وبعض القزلباش تأهبوا للقراع وكانت جيوش العثمانيين كثيرة ، وإن كاتب چلبي كان شهد هذه الواقعة . وقف عقب جيش السلحدار على تل عال فجرى الحرب وأطلقت المدافع من ناحية برج العجمي واشتد القتال إلا أن الحرب سكنت قبيل الظهر . وفي هذا الحين تحفز الأفراد للهجوم وطلبوا الإذن لهم في الحرب فكان حافظ أحمد باشا يمنعهم ويقول لهم أنتم لا تعرفون شيئا التزموا مكانكم . . . ثم تحاربوا من ثلاثة مواطن فكانت هذه الحرب مؤلمة جدا . وصف كاتب چلبي هولها وأوضح حالة الجيش العثماني ومغلوبيته ، وأن المشاة منهم صدوا الهاجمين وصاروا يذبحونهم في الخنادق . . . وأما