تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
العشق ( اعترته الجذبة ) فصار يتجول نحو 12 سنة في الصحاري والبراري ، ثم إنه وصل إلى الشيخ علاء الدين في عينتاب فسلك عليه . ولما ولي رضوان أفندي منصب قضاء بغداد سنة 998 ه سمع عنه أوصافا جميلة فمال إليه ومن ثم أصلح حاله . فجعله مدرسا في المستنصرية وكانت من أجل مدارس بغداد فصار يقضي أيامه في التدريس . فظهر علمه وبان فضله ، ونعت بأعلم العلماء ، وفي سنة 1030 ه قتل أيام الاضطراب في بغداد . كان هذا الولي وصل إلى درجة الكمال في علوم الظاهر والباطن . وله اليد الطولى في الفقه . صار مرجع الفتوى ومن آثاره ( ملجأ القضاة ) « 1 » المعروف بترجيح البينات ، وكتاب ( مسائل الضمانات ) وله كتاب في النحو لم يتمه ، وله ( حصن الإسلام ) فيما يتعلق بألفاظ الكفر . . . » « 2 » .

القحط :

في هذه السنة استولى القحط على بغداد فلم تنزل الأمطار وقلت الأعمال بسبب هذه المصائب وأخذ يهجر الناس أوطانهم . وإن العربان عدموا الأمطار ولم يجدوا أثرا للكلأ فرموا بأنفسهم إلى بغداد وصاروا يشكون الجوع فاستولى الغلاء على البلدة وصار الناس في فقر وفاقة ، فكان المصاب فادحا مؤلما « 3 » .
هامش
( 1 ) طبع مرارا . وكذا طبع كتاب الضمانات . ( 2 ) فذلكة كاتب جلبي ج 2 ص 6 . ( 3 ) كلشن خلفا ص 68 - 1 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 210 | عباس العزاوي المحامي