ومن ثم جرد الوالي عليهم حملة تقدر بخمسة آلاف . عهد بقيادتها إلى بوستان باشا والي كركوك . جاء لمقابلتهم ، وصاروا يتضاربون ، واغتنم جيش بغداد الفرصة فعبر النهر وهاجم الجيش العثماني . وفي المعركة جرح بوستان باشا . وفي تلك الليلة استولى الرعب على جيش الوالي فانهزم سحرا قبل أن يلتقي الجمعان . فولى الوالي الأدبار . وعاد إلى جهة الشام وأخبر حكومته بما جرى فاهتمت للمعضلة وبذلت ما في وسعها للتنكيل بهذا الثائر ودفع غائلته . أرسلت إلى أمير أمراء ديار بكر حافظ أحمد باشا ليكون قائد الحملة « 1 » . . .
حوادث سنة 1030 ه - 1620 م
ملا غانم البغدادي
إن بكر صوباشي في هذه السنة قتل أحد العلماء مفتي بغداد ( ملا غانم ) ، وكان لهذا أقارب في بغداد من العزب . يخشى منه أن يخالفه فغدر به .
أبدع الترك في تمثيل هذه المأساة فرأوا أنه حين قتله كان مشغولا بقراءة القرآن . يقرأ سورة ( يس ) وقبل أن يتمها قضى نحبه ولكنه - كما قالوا - استمر في القراءة حتى أتمها وهو ميت . وعدوا هذا الحادث كرامة تذكر له . وقالوا إن قتله أحدث حزنا في القلوب ، ودعا إلى استياء عام .
قال كاتب چلبي : « ولد في بغداد وحصل العلوم فاستولى عليه
هامش
الكتب الوطنية بباريس وأما قباب ليث فقد ذكر ياقوت في معجمه أنها ( قرية قريبة من بعقوبة . . . » وزاد في المراصد أنها « من طريق خراسان » وأقول إن صافي في انحاء سلمان الفارسي ومن أوقافه فهي بعيدة عن قباب ليث .
( 1 ) كلشن خلفا ص 70 - 1 .