تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وهؤلاء أهل ابطان تستروا بالتشيع ، وإن مؤلفاتهم التي عرفت لحد الآن تنبىء عن أنهم من الغلاة دخلوا من طريق التصوف بل إن تصوفهم كان غاليا وفي العراق ظهرت بعض حوادثهم . وتأتي في حينها . وعندنا من أهل العناصر القريبة منهم العلي اللهية ، والكاكائية ، والقزلباشية ، والباباوات ، ولا يفرقون عن غيرهم إلا بما دخل هذه الطوائف من أمور دخيلة مما فرضه الرؤساء ، وقد تكلمنا عليهم في كتاب ( الكاكائية في التاريخ ) . وكلهم اليوم في قلة . وفي كركوك تكية للبكتاشية يقال لها ( تكية مردان علي ) ، وفي دقوقا ( تكية دده جعفر ) . وهم في العراق لم يحدثوا تأثيرا كبيرا على الأهلين بالرغم من وجود مؤسساتهم فهي ضعيفة الأثر . ولما كان بحثنا يتناول الموجود في هذا العهد فلا يسعنا أن نتناول كل تكية بحالها ، ولا أن نتكلم على ( تكية باب گور گور ) ولا ما حدث بعد هذا التاريخ . اشتهروا في حكاياتهم التي ينددون بها بالأمور الشرعية ، والفرائض المكتوبة ، ويقولون بترك الرسوم الدينية ، وتتداول بين الناس هذه الحكايات يحفظها الكثيرون في مقام يعين وضعهم في شرب الخمر وسائر المنكرات والتهاون بالعبادات إلا أنهم يتظاهرون بأنهم اثنا عشرية وهم بعيدون عنهم ، فأبطنوا ما أبطنوا . ولولا ما قامت به السلطة من التنكيل بهم ، أو القضاء عليهم فأدى إلى انتشار كتبهم لبقوا على هذا التكتم مدة أطول . ومن أهم الكتب الموضحة لهذه الطريقة : 1 - كاشف أسرار بكتاشيان . للخواجة إسحاق . وهذا يوضح أغراضهم ويرد عليهم . وهو من أجل الآثار في التعريف بهم ، وبما يكتمون . 2 - دافع المفاسد وكاشف المقاصد . وهذا رد على سابقه . وفيه