ويأتي الكلام على كل تكية بظهور حادث معروف لها في حينه ، فلا نعجل بالتفصيل ، وقد أفردنا تكايا البكتاشية وطريقتهم بكتاب على حدة .
طريقة البكتاشية
هذه الطريقة لم تعرف قبل دخول العثمانيين بغداد سنة 941 ه والطرق في الأنحاء العراقية كثيرة . وفي الأصل أسسها أهل الصلاح من الأهلين وشاعت . وترجع إلى العهود العباسية في قدمها ، ولكن هذه الطريقة جاءتنا من الترك العثمانيين وهي خاصة بهم ، فلم تعرف البكتاشية عندنا قبل ورودهم . وإنما كانت الحروفية معروفة على يد فضل اللّه الحروفي ومن كتبها جاودان ، وعلى يد نسيمي البغدادي وأتباعه . . .
وطريقة البكتاشية في الحقيقة كانت طريقة زهد وتقوى ، لم تدخلها البدع ، ولا الابطان إلا من حين دخل الحروفية والأخية بين صفوفهم .
وكان قد ألغى السلطان محمود الثاني تكايا البكتاشية سنة 1241 ه عندما قضى على الينكچرية ولكن ذلك لم يتم إلا أيام رئيس الجمهورية التركية السابق المغفور له أتاتورك ( مصطفى كمال ) ، فكان القضاء المبرم .
لم تنل هذه الطريقة رواجا في العراق ولا في البلاد العربية .
ومؤسسها الأصلي الحاج ( بكتاش ولي ) المتوفى سنة 738 ه . والكلمة متفقة على أنه كان من أهل الصلاح والتقوى ، إلا أن الحروفية دخلوها فأفسدوها من جراء أن هؤلاء استغلوا شهرة بكتاش فمالوا إليها .
وبدخول العثمانيين تأسست في العراق ، فاتخذت جملة تكايا فتمكنوا من تكوين طريقتهم في بغداد والأنحاء العراقية الأخرى ، فتكونت لهم ( تكية خضر الياس ) و ( تكية بابا گور گور ) . كان مسجدا ، فصار تكية لهم . وتكايا أخرى في النجف وكربلا وغيرهما .