لازم الخلوة والطريقة في حضرة الإمام علي في النجف مدة طويلة فلا ريب أنهم يرجعون في طريقتهم إليه وهي لا تختلف عن البكتاشية بوجه .
3 - في بغداد ( تكية البكتاشية ) كانت في محلة الجعيفر في القسم الغربي من البلد ، وتسمى تكية خضر الياس ، استولت عليها مياه دجلة ، ولم يبق لها أثر ، وكانت رباطا أنشأه الخليفة الناصر لدين اللّه العباسي .
والتربة المجاورة له تربة سلجوقي خاتون بنت قلج أرسلان ملك الروم وهي الجهة السعيدة للخليفة .
كان تزوجها نور الدين محمد بن قرا أرسلان صاحب حصن كيفا .
فلما توفي تزوجها الخليفة الناصر . توفيت سنة 584 ه فوجد عليها الخليفة وجدا عظيما ظهر للناس كلهم . وبنى على قبرها تربة وإلى جانب هذه التربة بنى الرباط وهو في محل يقال له الرملة في باب البصرة من جانب الكرخ من بغداد . بنيت بقربه قلعة الطيور ( قلعة الطير ) . فلما دخل العثمانيون اتخذوا هذا الرباط تكية للبكتاشية . وتاريخ ما جرى عليها أوضحناه في موطن غير هذا .
4 - تكية بابا گور گور : للبكتاشية أيضا . والآن زال أثر البكتاشية منها . كانت مسجدا فعادت كذلك . وهي ببغداد .
5 - في داقوق ( دقوقا ) تكية يقال لها تكية دده جعفر . ولا تزال .
6 - في كركوك تكية يقال لها تكية مردان علي ، كما أن تلعفر وسنجار فيها الكثير من باباواتهم .
ومن رجال هذا العهد في البكتاشية ( فضولي الشاعر ) ، و ( روحي البغدادي ) ، و ( جهان دده ) المذكورون وكلهم حروفية ، وقد سبق أن ذكرنا عن هؤلاء ، وعن الحروفية أيضا ما فيه الكفاية « 1 » فلا محل لإعادة القول ، وكان قصدنا هنا مصروفا إلى بيان الصلة بين البكتاشية وبين الحروفية .
هامش
( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 2 .