تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
العراقية ، عرف مؤسسها بالوعظ والتدريس من أيام وفاة شيخه المخرمي المذكور سنة 513 ه ، وكان الشيخ حنبليا ويعد من أكابر العلماء في عصره ، وجاء ذكر معاصريه في كتاب بهجة الأسرار . ودامت الأسرة إلى اليوم تتولى أوقاف الحضرة القادرية . وفي بغداد منها ( آل عبد العزيز ) ، و ( آل عبد الرزاق ) من أولاد حضرة الشيخ إلا أن التولية والنقابة كانتا ولا تزالان لهذا العهد بيد ( أولاد عبد العزيز ) ابن الشيخ . وفي هذا العهد أصابتهم نكبات من الدولة الصفوية ، وترك الكثيرون منهم بغداد ، ذهبوا إلى مختلف الأنحاء إلى حلب ، وإلى الشام ومصر ، وإلى استانبول . . وكان ذلك في أيام دخول الشاه إسماعيل بغداد سنة 914 ه . كان تأثيرهم على العالم الإسلامي كبيرا وكلمتهم مسموعة في بيان فظائع الصفويين . والحق أن هؤلاء لم يمنعهم حنقهم من الوقيعة والنكاية بالمسلمين لأغراض مذهبية . ومن مشهوري الأسرة جماعة ذكرهم صاحب قلائد الجواهر منهم الشيخ شمس الدين والشيخ زين الدين ، وهم من آل عبد العزيز أهل التولية والنقابة في الوقت الحاضر . وفي خلال المدة بين حكم العجم والعثمانيين لم تنقطع علاقة الأسرة بالحضرة الكيلانية مما يتعلق بإدارة المدرسة أو الجامع ، والتكية القادرية . فهم شيوخ الطريقة تؤخذ عنهم ومعروفون بالعلم أيضا . وكل ما عرف من أحوالهم في هذا العهد ما جاء منصوصا عليه في قلائد الجواهر . وأشرنا إليه في تاريخ العراق « 1 » . ولا نمضي دون بيان أن الموقوفات الموجودة التي يتمتع بها آل الگيلاني كانت من موقوفات
هامش
( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين المجلد الثالث .