تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
سبيل المؤمنين . فلا نعرف سواه حذر أن يشاد أحد في هذا الدين ، أو يكلف نفسه بما لا يطيقه عامة المسلمين فالانقطاع إلى اللّه مقبول ممن كلف نفسه ورغب في ذلك ، واتباع أمره مرضي أيضا في لزوم الأخذ بما خلق المرء لأجله فلا يمنع من ملاذ الحياة المشروعة . نقل القرآن عن عباده المؤمنين دعاءهم :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ النَّارِ
وجاء في أخبار عديدة منها « كل ما ليس عليه أمرنا فهو رد » ، ويدل على التزام الشرع فإذا كان الشيخ رحمه اللّه ، ورضي عنه سار على طريقة المؤمنين ، وهي الدين القويم المبين في القرآن الكريم ، فلا ريب أن يدعو إلى هذه الدعوة ، وأن يسير كل مسلم على هذا ولن يشاد أحد في هذا الدين إلا غلبه ، فلا شك أنه لا يتأخر لحظة عن اتباع القرآن الكريم ، ومن
يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى . . .
. نعوذ باللّه من الخروج عن جادة الصواب والغلبة ، وفي هذه الأيام شاع في اتباع هذه الطريقة من خرج عن الصدد وزاغ عن الطريق السوي ، فصارت متابعة الطريقة أشبه بالخروج عن الإسلام لما دخلها من بدع وشذوذ مما لم يؤثر عليها . نعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . تكلمت في ( عشائر العراق الكردية ) عن الطريقة . وهي منتشرة في الهند وبلاد الترك وسوريا ومصر وبلاد المغرب . . .

الأسرة الكيلانية

هذه أسرة قديمة تبتدىء بحضرة الشيخ عبد القادر الكيلاني المتوفى سنة 561 ه . جاء بغداد من جيل في لواء كركوك وتسمى گيل أو من گيلان وكان من تلاميذ المبارك بن علي بن الحسين بن بندار المخرمي باني مدرسته المعروفة بمدرسة ( باب الأزج ) أو ( مدرسة المخرمي ) ، ثم عرفت ( بمدرسة الشيخ عبد القادر الگيلاني ) . وتعد أسرته من أقدم الأسر