هذا ما قاله كاتب چلبي ، ولم نر هذا التفصيل في غيره ، ولكن من المؤسف أننا لم نعلم العشائر الموجودة آنئذ ، ولم نقف على أخبارها منه ، كما أنه عد هذه الوقعة من الوقائع البحرية ، وهي أول تجربة للأنهر استعان بها الجيش للقضاء على غائلة العشائر ، وأبدى أن المحاربة النهرية لم تكن خارجة عن ( أسفار البحار ) ، وقد تدعو الحاجة أن تتكرر أمثالها ، وسمى هذه الجزائر ب ( جزائر شط العرب ) « 1 » ومن ثم نعلم أن الجيش استفاد من الأنهر لدفع الغوائل الداخلية والقضاء عليها ، فربح القضية من هذه الطريقة ولكن لم يكن ربحا حقيقيا فقد رأوا من العرب ما رأوا . . . وابن عليان هذا من أمراء طيىء .
سبق في تاريخ العراق ذكر ابن عليان من أمراء الجزائر وأنه من طيىء القبيلة المعروفة ، ولم تتغير سلطة آل عليان إلى تلك الأيام « 2 » .
في مجموعة مخطوطة في ( خزانة جامع الخلاني ) أن الوالي إسكندر باشا كتب كتاب تهديد إلى الأمير علي ومحمد بن الحارث وجعفر الدجيلي وسائر مشايخ ( معاوية ) كذا يحذرهم بطش الدولة وعواقب العصيان ، فأجابوا أنهم مستعدون للحرب ، لا يهابون أحدا وليس في الكتابين تاريخ .
شمسي البغدادي :
لم يعين تاريخ وفاته بالضبط إلا أنه توفي بعد سنة 975 ه فإنه في هذا التاريخ كان حيا وقد ترجمه ابنه عهدي البغدادي فقال :
« من أهل العلم ، ووالد راقم هذه الحروف ( عهدي البغدادي )
هامش
( 1 ) تحفة الكبار في أسفار البحار ص 83 - 85 .
( 2 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 3 .