تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مشغول ليل نهار بالمطالعة للكتب المتداولة . . . واختار القناعة فاعتزل الخلق ، وصار يدعو للسلطان بالعز والرفعة ونظم باسم السلطان ثلاثة دواوين على بحر المثنوي . وكل منها مقبول لدى فصحاء العصر ، وفاق به فحول الشعراء ، وله قصائد في نعت الرسول والأئمة الكرام . وله ديوان في الغزل معتبر عند أصحاب العرفان . وكان ممن ملك أزمة البلاغة فانقاد له البيان . وصار يعد في مقدمة الأدباء الأفذاذ . . . » اه وأورد له بعض المقطوعات الشعرية في الفارسية والتركية ، منها :
منجم گر شمارد اختران دائم رقم گيرد * أگر روى ترا بيند حساب از ماه كم گيرد
وگر حسن خطت را خوش نويسى در نظر آرد * محالست اينكه أز حيرت دگر دستش قلم گيرد
إلى أن يقول :
سيه چشمان بغدادي بشمسي رهنمون گشتد * كه در ملك عرب سازد وطن ترك وعجم گيرد
ومعناه : أن المنجم أو الفلكي المنهمك بحساب النجوم والمتوغل في تعدادها دائما ، لو رأى طلعتك لما تمكن من الحساب ولغلط حتى في البدر وعده ناقصا . ولو أن الخطاط المتقن الخط شاهد خط محياك لاستحال عليه أن يمسك بالقلم لما أصابه من حيرة وذهول . إلى أن يقول : إن سود الحدق من البغداديين ( يريد العرب الموصوفين بنجل العيون ) اهتدوا بشمسي الذي اتخذ بلاد العرب وطنا له في حين أنه من الترك وصار يقتنص العجم . وقد رأيت له ديوانا باللغة الفارسية في مكتبة كوپريلي قسم الأدبيات رقم 294 سماه ( منظر الأبرار ) في مجلد واحد بين فيه أنه مغرم بالآداب الصوفية وعاشق لها . . . ويرى أنه ممن تخرج بنظامي وسار على آدابه . . . أوله :