حوادث سنة 964 ه - 1556 م
عودة سيدي علي رئيس إلى العراق
في سلخ ربيع الآخر من هذه السنة عاد سيدي علي رئيس المشهور إلى العراق من طريق خراسان وشاهد والي بغداد آنئذ ( خضر پاشا ) كما صرح في كتابه مرآة الممالك . وأنه رأى منه رعاية زائدة . وكان بعد أن أصابته الضربة من البرتغال ومن الرياح العاصفة سار من طريق البر .
تجول في بلاد الهند والترك ثم عاد إلى بغداد وقد ذكر قصته في كتابه ( مرآة الممالك ) وصل إلى جبال نهاوند ومنها جاء إلى جبل بيستون وورد الإمام قاسما وزاره ومنه مضى إلى ( أويس القرني ) ثم قصر شيرين ومنها إلى قلعة زنجير ومنها سار إلى ( طقوز أولوم ) المعروف بنهر ديالى ومنه إلى شهربان ثم بغداد . . .
رجوعه إلى بلاد الروم :
إن الموما إليه غادر بغداد في أوائل جمادى الأولى سنة 964 ه ومنها اجتاز الشط بعبوره في سفينة بعد أن زار المشاهد التي كان قد زارها أولا ثم سار من طريق سميكة ، وتكريت - الموصل وذهب من طريق الموصل القديمة والجزيرة إلى نصيبين ومر بديار بكر وماردين ، وهكذا مضى . وفي آمد لقي إسكندر پاشا ورأى منه لطفا ورعاية كبيرة .
وباقي ما ذكره لا يخص العراق وهو مذكور في كتابه مرآة الممالك .
ملحوظة :
إن عهدي البغدادي ذكر سيدي علي رئيس في گلشن شعرا بعنوان ( كاتبي أفندي ) وأثنى عليه ثناء عاطرا من ناحية اتقانه لعلوم البحار وما يتعلق بذلك وأشار إلى ما أصابه في سفره من هول وأورد له بعض المنتخبات من شعره وعده من الطبقة العليا « 1 » . . . وكان أديبا شاعرا ، له
هامش
( 1 ) كلشن شعرا ص 306 .