الصلات إلا من طريقها . أعقبت البرتغال دول أخرى في التسلط على الهند من طرق مختلفة فكانت أول شركة للدانيمارك دخلت في سنة 1612 م وانحلت هذه سنة 1634 م ، ثم دخلت شركة هو لندية في سنة 1594 م . وهكذا الشركة الإنكليزية دخلت الهند بعد الهولنديين ، وسميت ( شركة الهند الشرقية ) . كان ذلك سنة 1610 م وهذه الشركة تملكت مدارس سنة 1639 م . وتمكنت من التوسع سنة 1686 م . وفي أيام ( أورنك زيب ) جرت معركة كادت تقضي على شركتهم لولا أن إمبراطور المغول صالحهم ، فثبت وضعهم . وهكذا دخل الفرنسيون الهند .
وكان البرتغال حاولوا التسلط على البحر المحيط الهندي من ناحيتين إحداهما أن يجعل لهم مستقر في البحر الأحمر ، وآخر في جزيرة هرموز ، فتمكنوا من هرموز بعد سعي طال من سنة 1507 م إلى سنة 1515 م فتوصلوا إلى الاستيلاء عليها ولم يشاؤوا إلا أن يسيطروا على تجارة الهند وأن لا تكون إلا من طريقهم . وهكذا كان عمل الدول الأخرى ، ولم تكن لهم آمال الاستيلاء على إيران أو العراق وإنما إيجاد صلات تجارية « 1 » .
الأسطول العثماني وما يتألف منه
إن العثمانيين لم يكونوا في الأصل محاربين بحريين ، ولا أرباب بحرية ، ولا كانت لهم علاقة في محاربة أعدائهم في الأنحاء البعيدة التي يفصل بينهم وبينها البحر . ولهم في المواطن البرية الكفاية . في أول أمرهم استغنوا بالچكديرمات المسماة ( قره مرسل ) . وهذه من نوع زوارق
هامش
( 1 ) تاريخ سياست خارجي إيران ص 50 وما بعدها لمؤلفه الدكتور كاظم صدر وترجمه جواد صدر طبع سنة 1322 ش . ه .