تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لمطالبهم . . . بقوا بلا مزاحم أو معارض . ولا يزال النبز عندنا ب ( پورتكيشي ) أي برتغالي معروفا وهذا يعني السفاك المعتدي الأثيم . . . ! ! والحكومة العثمانية - بعد أن استولت على أكثر الممالك الإسلامية - صارت ترى نفسها المالكة لبلاد المسلمين ، الوارثة لها المسيطرة على مصالح المسلمين بل الحامية لها . فلا يوافق مصلحتها أن تجعل جزيرة العرب وسواحل الهند تحت تحكم البرتغال وعتوهم بل لا ترضى أن يتجاوز أمثال هؤلاء على مصالح المسلمين ويجعلوها تحت نفوذهم . ففكر السلطان سليمان القانوني في الأمر وكان آنئذ أكبر ملوك الأرض . ففي سنة 932 ه نصب قائدا على أسطوله في البحر الأحمر أحد المشاهير هناك وهو ( سليمان رئيس ) وتحت نظارة هذا القائد بدأت الحكومة بتأليف عمارة ( أسطول ) وتجهيزه في بندر السويس فتمكن من عمل أسطول قوامه من 20 قادرغة . فكان هذا الأميرال أول من فوض إليه أمر تكوين الأسطول العثماني في البحر الأحمر وهكذا تولى بعده من تولى بالوجه المبسوط . أما البرتغال فإنهم استفادوا من انحلال حكومة مصر . والعثمانيون كانوا آنئذ في حروب بحرية وبرية دامية في البحر الأبيض المتوسط ، والممالك الأخرى كمحاصرة فينة والتوغل في تلك الأنحاء مما لم يعد بالفائدة فهمهم المطاحنة مع الأصل لا القرصنة في بحر عظيم لا يدرك له منتهى . وعلى هذا فالبرتغال اكتشفوا جزيرة زنكبار عام 1503 قبل كل شيء ، فكانت قاعدة وفي عام 1507 وصلوا إلى مسقط من جزيرة العرب ، وعام 1508 ضبطوا بوغاز هرمز ، وفي سنة 1509 نصبوا أميرا لمستملكاتهم في الهند سواء في مليبار ، وسرنديب ومالاقه مما لا يسع المقام تفصيله « 1 » .
هامش
( 1 ) أسفار بحريهء عثمانية ج 1 ص 416 .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 107 | عباس العزاوي المحامي