أما بايندر فإنه لم يرق له هذا الإنعام ، وكان يأمل أكبر من ذلك ، فلما علم بالخبر عصى على السلطان يعقوب ، وفي حدود ساوة جرى الحرب معه ، وهناك قتل في أواخر هذه السنة . سار إليه السلطان بنفسه لدفع غائلته فهرب منه إلى قم ، فتبعه الأمير صوفي خليل ، وظفر به بظاهر قم وقتله . . .
وبهذه الواقعة زالت عنه الغوائل تقريبا لمدة ليست بالقليلة خصوصا أن السلطان محمد الفاتح العثماني قد توفي في هذه السنة أيضا ، ولكن الحوادث قد يطرقن من حيث لا يتوقع ظهورها فمضت مدة دون أن يكدر الصفو . ومضى الأمر مع العثمانيين بسلام وكانوا يتهادون رسائل المودة والوفاق « 1 » .
361 حوادث سنة 887 ه - 1482 م
362 قتلة سيف أمير آل فضل :
هو الأمير سيف بن علي من أمراء طيىء . قال ابن إياس في جمادى الأولى جاءت الأخبار بقتل سيف الذي خرج الأمير يشبك بسببه ، قتله ابن عمه عساف في بعض بلاد العراق .
وكان سيف هذا حاربه نائب حماة أزدمر ، فقتل هذا النائب في المعركة وجماعة من الأمراء ، فجهز عليه سلطان مصر الأمير يشبك وهذا بدوره مال إلى الرها وحاصرها ، فخرج عليه الأمير بايندر ، فقتل . وقد مر ذلك .
أما الأمير سيف فكان قد خرج على عساف ابن عمه المتولي الإمرة ، والتف عليه جماهير العرب إلى أن جهز له فداوي ، فدخل عليه
هامش
( 1 ) منتخب التواريخ وكنه الأخبار .