يتلطف بالأمير يشبك . فأبى هذا لما رأى من كثرة عساكره ، فطمعت آماله في أخذها ، وأن يزحف على ملك العراق كما حسنوا له ذلك ، فزعق النفير وركب العسكر قاطبة ، فبرز إليهم بايندر بمن معه من العساكر قاطبة . . . فأسر الأمير يشبك وهو راكب على ظهر فرسه ، فأتوا به إلى بايندر ، وأسر معه نائب الشام قانصوه اليحياوي ونائب حلب ازدمر ، ونائب حماة جانم الجداوي ، وقتل ما لا يحصى من الأمراء والعساكر . . . ثم قتل الأمير يشبك في العشر الأخير من رمضان سنة 885 ه .
وإن يعقوب بيك شق عليه ما فعله بايندر من سرعة قتله للأمير يشبك ، ولامه وأطلق من كان عنده من الأسرى . . . فلما سمع سلطان مصر بهذا الخبر سر به جدا ، ثم جاء القاصد يعتذر عما وقع ، فعفا السلطان « 1 » .
وفي جامع الدول أقطع السلطان يعقوب بايندر بك إيالة أصفهان في مقابلة هذا الفتح . . .
359 حوادث سنة 886 ه - 1481 م
360 قتلة بايندر بيك :
كان الأمير بايندر بيك أتابك السلطان يعقوب وأمير أمرائه ، وقد قام بالأعمال المذكورة مما أوجب سرور السلطان يعقوب ، فأقطعه إيالة أصفهان في مقابلة هذا الفتح ، ولعل السلطان أراد بذلك أن يكسر الفتنة بينه وبين مصر فنقله إلى الإيالة المذكورة « 2 » . . .
هامش
( 1 ) بدائع الزهور لابن إياس ص 159 - 183 وأعلام النبلاء في تاريخ حلب ج 3 .
( 2 ) جامع الدول ، وبدائع الزهور ج 3 ص 159 وما يليها .