بيك ابن السلطان خليل في شيراز ، والأمير كوسه حاجي من أعيان البايندرية في أصفهان ، فسير يعقوب بيك جماعة من الجيش مع أعظم أمرائه بايندر بيك إلى دفع غائلة كوسه حاجي في العراق ، فسار بايندر بيك وظفر بكوسه حاجي واعتقله ، ثم سار إلى ألوند بيك وأدخله تحت الطاعة بحسن التدبير « 1 » .
358 قتلة الأمير يشبك :
كان في سنة 885 قد وقعت فتنة كبيرة بحماة قتل فيها نائبها ازدمر بن أزبك قريب السلطان ( سلطان مصر ) ، فقد عصى الأمير سيف ( أمير آل فضل ) وخرج عن الطاعة ، فحاربه النائب المذكور ، فقتل في المعركة ، وقتل معه جماعة أمراء حماة ، فانزعج سلطان مصر لهذا الخبر ، وفي ربيع الآخر لهذه السنة خرج الأمير يشبك من مصر عليه ، ففرح الناس بخروجه ، وتفاءلوا بأنه لا يعود إلى مصر أبدا ، وكذا جرى .
وصاروا يقولون خرج لسيف ، فكان هذا شؤما عليه .
ومن ثم وقعت كائنة أخرى قتل فيها الأمير يشبك الدوادار « 2 » وانكسر العسكر قاطبة ، وقتل الأكثر منهم ، وسبب ذلك أن الأمير يشبك لما دخل إلى حلب كان صحبته نائب الشام ونواب آخرون ، فلما استقر بحلب بلغه أن سيفا أمير آل فضل الذي خرج بسببه قد فر وتوجه نحو الرها . فقوي عزم الأمير يشبك أن يعبر الفرات ، ويتبعه في أي مكان كان . وتوجه نحو الرها . فحاصر المدينة أشد المحاصرة ، فلما أشرف على أخذها أرسل بايندر وكان أميرها ، وهو أحد نواب يعقوب بيك
هامش
( 1 ) جامع الدول .
( 2 ) في منتخب التواريخ ورد ( باش بك ) والصواب ياش بك بالياء ، فخفف وصار ( يشبك ) كما جاء في الكتب المصرية وشاع كذلك وفي لب التواريخ جاء بلفظ ( بلش بك ) وهذا غلط ناسخ ناشىء من اتصال الشين بالألف .