تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الروح العلمية ، وثبتت . . ومع هذا مال كثيرون إلى الممالك الإسلامية الأخرى المجاورة لقلة المناصرة . . . وظهر جماعة في علوم مختلفة إلا أن التربية الفارسية كانت سائدة ، وهي صاحبة القول الفصل فنفق سوق هذه أكثر وإن كان الاهتمام بعلماء المدارس والنظر إليهم لم يهمل . . . - نعم إن أكثر الشعراء في الديوان الملكي عجم ، ولا يلتفت إلى غير مدحهم ولا يقرب سواهم ومجرى المدارس سائر إلى ناحية ، والرغبة إلى أخرى . . . والعلماء والشعراء كلما برزت مواهبهم مالوا إلى الأقطار العربية الأخرى . . . ولا نطيل القول ، فهذا السلطان سمي بالشيخ حسن لعدله ، ومحافظته على النظام ولا يريد الأهلون أكثر . . . في حين أن المتغلبين الآخرين لا يزالون على أطماعهم ، وشدة تغلبهم لم يركدوا ؛ ولا سكنوا حتى قضي على أكثرهم ؛ وانحصرت الإمارات في عدد محدود . . . ولكنها لم تخل حتى هذه الأيام من مناوشات ، أو محاربات . . . وهكذا ، وقد مضى من حوادث المترجم ما تيسر تدوينه وكله ذو علاقة بالعراق ، أو الدفاع عن حوزته وصد الغوائل عنه لتأمين سلطة . . . وفي هذه المرة عادت بغداد عاصمة الملك ، وصار يبذل لزينتها وتحسينها جهودا عظيمة وبرز فيها علماء فحول . . . إلا أنها مشوبة بتلك الغوائل المارة . . . ومع هذه نجد السلطان في أيامه الأخيرة قد صرف أموالا طائلة في سبيل العمارة . . . ولا ينسى أن لزوجته النفوذ العظيم في هذا الإعمار ؛ وفي حسن الإدارة . . . وقد استنطقنا مؤرخين عديدين والكل يثني عليه وقد جاء في عقد الجمان عنه : « توفي الشيخ حسن بن حسين بن اقبغا بن اليكان ( كذا وصوابه ايلگا ) في هذه السنة ( سنة 757 ه ) وهو سبط أرغون بن ابغا بن هلاوون