تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

حوادث سنة 757 ه - 1356 م

وفاة السلطان الشيخ حسن الجلايري :

في شهر رجب هذه السنة توفي الشيخ حسن . وقد رثاه الخواجة سلمان الساوجي بقصيدة تتضمن التوجع للمصاب وبيان صفات الراحل في عدله وسائر مزاياه وهي فارسية لا نرى محلا لإيرادها . .

ترجمته : ( بيان عن العصر )

إن حياة هذا الرجل إنما تظهر أكثر ببيان حالة العصر الذي كان يعد من رجاله وقد أسس حكومة كان لها شأنها مدة . وذلك أنه في 13 ربيع الثاني لسنة 736 ه كان قد توفي السلطان أبو سعيد بهادر خان وبوفاته قامت الزعازع وثارت الفتن من كل صوب بعد أن كانت قد هدأت الحالة مدة ، ونال الأهلين طمأنينة فركنوا إلى الراحة والتبسط في العلوم ومراعاة أسباب الزينة وترقية الفنون والصناعات . . . فبرزت المواهب وكاد يعود ما كان قد فقد أيام هلاكو ، أو أهمل . . . لولا أن السلطة كانت أجنبية ، والإدارة ليست بعربية . . حكينا ذلك كله فكان لقانون جنكيز ( الياسا ) قيمته في ردع النفوس ، وإيقافها عند حدودها . . . ولكن هذه السلطة لم تكن إلا عن خشية وخوف وليست ناشئة عن قبول نفسي ولا رادع باطني . . . مما جعلها أن تكون ملازمة دائما للقوة ، والتيقظ دون تهاون أو تراخ . . . مات أبو سعيد وكأن القوم كانوا ينتظرون وفاته ، والخلافات التي ولدها الأمراء في حينها كانت تصرف إلى الحزبية وتسنم كراسي الإدارة ، وتعهد السلطنة مع الاحتفاظ ببيتها ولما توفي السلطان تغيرت الفكرة ، وحدث التغلب من كل صوب ، وصار كل أمير ، أو متنفذ يدعو لنفسه ،
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 88 | عباس العزاوي المحامي