تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شيخه فقال له وهو بالخلعة الحمد للّه الذي جعل من غلمانك قاضي القضاة . . وكان قد انتهت إليه رئاسة الفقه ببغداد . وكان قيما بالعلوم الأدبية . مات سنة 750 ه ( أو سنة 741 ، أو سنة 755 ) قال الذهبي كان فصيحا بليغا ذكيا ، كبير الشأن « 1 » . وقد مدحه صفي الدين الحلي بقصيدة فريدة وهو بمصر وأثنى على حكمه ودقة نظره وهي :
تركتنا لواحظ الأتراك * بين ملقى شاكي السلاح وشاك حركات بها سكون فتور * تترك الأسد ما بها من حراك
ومنها :
قل لساجي العيون قد سلبت عي * ناك قلبي وأفرطت في انتهاكي فابق لي خاطرا به أسبك النظ * م وأثني على فتى السباك حاكم مهد القضاء بقلب * ثاقب الفهم نافذ الإدراك فكرة تحت منتهى درك الأر * ض وعزم في ذروة الأفلاك مذ دعته الأيام للدين تاجا * حسد الدين فيه هام السماك رتبة جاوزت مقام ذوي العل * م وفاقت مراتب النساك ذو يراع راع الحوادث لما * أضحك الطرس سعيه وهو باك بمعان لو كنّ في سالف العص * ر لسكت مسامع السكاك زاد قدري بحبه إذ رأى النا * س التزامي بحبه وامتساكي مذهب ما ذهبت عنه ودين * ما تعرضت فيه للإشراك أيها الأروع الذي لفظه وال * فضل بين الأنام زاه وزاك إن تغب عن لحاظ عيني فللقل * ب لحاظ سريعة الإدراك لم تغب عن سوى عيوني فقلبي * شاكر عن علاك والطرف شاك
وفي هذا ما يعين منزلة المترجم ، والمادح عراقي عارف بفضله ،
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة ج 3 ص 55 .