تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الهنود ، وهنود الأفيال ، وعقارب شهرزور ، وعسكر سابور مع ما أضيف إلى ذلك من التراكمة والعرب والعجم ما لا يدخل تكييفه ديوان ، ولا يضبطه دفتر ولا حسبان . وبالجملة كان معه يأجوج ومأجوج ، والرياح العقيمة الهوج . . . وذكر ابن الشحنة أن المدوّن من عسكر تيمور كان ثمانمائة ألف وما عمل أحد عمله من إحراق البلاد وإزالة رسومها . قال ابن عرب شاه « وكان معه أهل الثلاث وسبعين فرقة الإسلامية ما عدا أهل الكفر وهم كثير ، من كل فرقة خلق كثير متظاهرون بمذاهبهم » ا ه . هذا ما نقله ابن أبي عذيبة عن المؤرخين المعاصرين في الجلد الخامس من كتابه « 1 » . ونحوه في تاريخ الخلفاء للسيوطي . . . ومما نقل أن تيمور قال على قبر الفردوسي صاحب الشهنامة :
سر از كور بردار وإيران ببين * ز دست دليران توران زمين
وحينئذ تفاءل بالشهنامة فظهر له هذا البيت :
چو شيران برفتند زين مرغزار « 2 » * كند روبه لنك اينجا شكار
فكان جوابا مسكتا له وذلك أنه في البيت الأول قال أخرج رأسك من القبر وعاين ما يكابده الإيرانيون من أيدي الطورانيين . وأما الجواب فهو أن هذه الأرض المترعة بطيورها دخلتها السباع فولت عنها الطيور فصارت قنصا للثعلب الأعرج يتصيد دون أن يخشى بطشا ، ولا أصابته رهبة . . . والمظنون أنه تقوّل عليه . والظاهر كما يستدل من أوضاع تيمور ، وحالاته أنه لم يعتن بالشعراء ، ولم يقرب منهم أحدا وإنما يكره لقياهم . . . ومن المشهور
هامش
( 1 ) ص 369 . ( 2 ) مرتع .