تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وحمايته العلماء ، وسعة الصدر لهم وأن يتكلموا بحرية تامة . . . ومخابراته السياسية مع الحكومات الأوروبية لا تتجاوز حدود المجاملة والمقابلة بالمثل ؛ ومراعاة المصافاة لمن ليس بينه وبينه علاقة جوار ؛ أو احتمال حرب . . وليس أصح للبرهنة على ذلك من كلامه للسلطان ييلديرم بايزيد حين أصر في حروبه معه . . ومن بكائه لفقده يوم وفاته ، وانعامه على أولاده . . . والمنقول أنه لم يقتله وإنما مات كمدا مما أصابه في الاعتقال . . . - نعم نرى أعداءه من رجال الحكومات كثيرين وأكبر من شنع عليه الترك العثمانيون والعرب ونخص بالذكر صاحب عجائب المقدور وصاحب الأنباء وبعض العجم . . . ومما نقله ابن أبي عذيبة في ( تاريخ دول الأعيان ) عن وقائع تيمور ما نصه قال : « رأيت الشيخ جلال الدين بن خطيب داريّا كتب على هذه الوقعة - وقعة التتر - في الهامش من تاريخ الذهبي :
لقد عظموا فعل التتار ولو رأوا * فعال تمر لنك لعدوه أعظما لقد خرب الدنيا وأهلك أهلها * وطائره في جلق كان أشأما
قال لي الشيخ شهاب الدين ابن عرب شاه الأمر كما قال ابن خطيب داريّا . فإن تيمور سار بأعوان قيل كالجراد المنتشر فالجراد من أعوانها . أو كالسيل المنهمر فالسيل يجري من خوضانها ، أو كالفراش المبثوث فالفراش يحترق عند تطاير شهابها ، أو كالقطر الهامي فالقطر يضمحل عند انعقاد قتامها ، برجال توران ، وأبطال إيران ، ونمور تركستان ، وصقور الدشت والخطا ، وكواسر الترك . ونسور المغول ، وأفاعي خجند وأندكان ، وهوام خوارزم وجرجان ، وعقبان صغانيان ، وضواري حصار شاه ومان . وفوارس فارس ، وأسود خراسان ، وليوث مازندران ، وطلس أصبهان ، وضباع الجبل ، وسباع الجبال ، وأفيال
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 295 | عباس العزاوي المحامي