تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بذلك وأن رؤيا بعض أجداده أشارت إلى ظهوره . . . وكان في أوائل أيامه يمرن نفسه على الركوب واستعمال الأسلحة والتصيد مستمرا . . . ولما بلغ العشرين أو تجاوزها صار يزاول الحروب ويشترك في شؤونها . . . وفي أيام فراغه يميل إلى المطالعة ومجالسة العلماء فلا يدع وقته يمضي هباء . . وعلى كل ظهر في الخامسة والعشرين من سنه واشتهر أمره في الشجاعة . . . وكانت أحوال ما وراء النهر آنئذ من الاضطراب والاختلال ما يضيق القلم عن تبيانه وذلك من أمد ليس باليسير فإن ملك الجغتاي ( غازان خان ) كان قد قتله الأهلون لما رأوا من جوره واستبداده ، وكذا لم يقف الأمر عند ذلك وإنما قتل ثلاثة آخرون من أخلافه . . . ومن ثم افترقت المملكة إلى أمراء عديدين كل صار يتولى إمارة ناحية من تلك المملكة . . . ويحارب بعضهم البعض ويتنازعون السلطة . وفي هذه الأثناء أعلن ( طغلوق تيمور ) خانيته على الجغتاي وهو من أحفاد جنكيز خان والأولى بمملكة ما وراء النهر فأراد القضاء على الأمراء المتعددين هناك ، المتحاربين دائما فساق جيوشه عليهم إلى ما وراء النهر فخاف أكثر هؤلاء الأمراء وفروا إلى خراسان عام 761 ه . أما تيمور فإنه لم يهرب وإنما وافى إلى قائد الجيش وتكلم معه أن يفاوض طغلوق تيمور خان في إشراكه معه في حروبه فوافق وولاه قيادة عشرة آلاف أي صار ( نويانا ) ثم ولي قيادة ما وراء النهر برضى من ( طغلوق تيمور ) . . . ثم ظهر الأمير حسين من أحفاد أحد الأمراء القدماء في ما وراء النهر وصار يدعي السلطنة فأقام زعزعة الحروب هناك فاضطر ( طغلوق تيمور ) أن يسير عليه جيشا عام 762 ه فانتصر على الأمير حسين واكتسح مملكته وأجلس ابنه ( الياس خواجة ) في حكومة ما وراء النهر
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 285 | عباس العزاوي المحامي