تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
عليها في إدارة الممالك للحصول على المعرفة ، والاستفادة مما قام به بحيث كان النصر حليفه في غالب مواقفه . خلف هذا الفاتح في كل قطر من الأقطار التي افتتحها أثرا من آثار عظمته وظاهرة من ظواهر قدرته . . . وقد التزمنا الإجمال في تاريخ حياته لنلم بنوع من نهجه إلماما توضيحا لما قدمنا من بعض وقائعه في العراق . . .

أحوال الأمير تيمور

تيمور لنك : ( حياته )

إن تاريخ الرجل العظيم هو في الحقيقة ما قام به من الأعمال الكبرى ، وما أحدثه من دوي في هذه الحياة وتظهر عظمة مترجمنا بما زاوله من الأعمال والمشاريع ، أو ما اختطه من المناهج . . . ليسير بها البشرية كما شاء . . . لا من ناحية تولده ، والطالع الذي صادفه ، ولا من البيئة التي برز فيها ، ولا من القوم الذين عاش معهم . . . فكان من الغلط الاعتماد على المجتمع ، أو المحيط ، أو الطقس وتفاعلاته والألزم أن يظهر للوجود دائما أمثال هذا العظيم في حين أن الأمم لا تستطيع أن تعد من نوابغها الأفذاذ إلا القدر اليسير . . . وغاية ما يمكن تلقيه من البيئة أنه استفاد من الأوضاع وربح من الظروف . . . ولو لم يجدها لأوجد أمثالها ، وأبدع نظائرها . . . ذلك ما دعانا أن نجمل القول في ماضيه قبل ظهوره كفاتح ، وأن نراعي خطته التي نهجها ؛ وما يتراءى من خطيئات أو أغلاط مما شعر به نفسه ، أو ما عرف في نتائج التجارب الحياتية لفاتحين كثيرين . . . يقص علينا أهل الأخبار أن المترجم من ذرية تومنه خان ، من ملوك المغول القدماء ، حكم على قبائل نيرون سنين عديدة ؛ وكان له من