قد شغل العدو بحصار ماردين فأقام عليها أشهرا وملكها . . . فارتحل إلى ناحية بلاد الروم . . . » ا ه « 1 » .
ولاية الخواجة مسعود - مال الأمان :
في هذه السنة في غرة صفر رحل الأمير تيمور عن بغداد بعد أن استصفى أموالها جميعها كذا في الغياثي . وجاء في روضة الصفا أنه رحل عن بغداد في 24 ذي الحجة سنة 795 ه وتوجه نحو تكريت بالوجه المار وكان أرسل إليها بعض الأمراء ، وأخذ من الأهلين في بغداد مال الأمان . وقد قص الغياثي هذا الحادث بما نصه :
« دخل تيمور بغداد وأرمى على الأهلين مال الأمان ( ضريبة حربية ) فطالب أمراؤه الناس على غير طاقتهم . وكان المتولي ذلك شرف الدين البليقي ( كذا ) ومات في سبيل ذلك خلق من جراء التعذيب والعقوبة ، وذكروا أن الموكلين أرادوا تعذيب رجل فأراهم موضعا وقال احفروا ههنا . وأراد بذلك أن يشغلهم بالحفر عن تعذيبه ولم يكن له شيء فحفروا فلم يجدوا فأرادوا تعذيبه فأقسم لهم أن الذي يعرفه ههنا فحفروا ثاني مرة وعمقوا فوجدوا مالا عظيما ، وذهبا كثيرا . فمن كثرته شرحوا حاله عند تيمور فأحضر ذلك الشخص ، وسأله عن أصل هذا المال فقال لا أعلم له أصلا ، وإنما أردت أن يشتغلوا بالحفر عن تعذيبي فعند ذلك كف تيمور عن تعذيب الناس » . ا ه .
ولما خرج تيمور من بغداد ولى بها الخواجة مسعود الخراساني . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) ص 556 .
( 2 ) الغياثي ص 192 - 194 .