والعباد المتزهدين . . . ولم ير ممن تقدمه ما كان يقوم به ، وأظهر حمايته للدين أكثر من غيره ، وأمن الرعايا تأمينا لم يروا مثله أبدا . . . ومكن العدل بين الكافة فرخصت في عهده الأسعار ، وزاد الرخاء . . .
وأراد الوزير أن لا يقع تذبذب واضطراب في المملكة حينما أحس بما نال السلطان من الضعف والمرض ما أنهك قواه . . . فلاحظ أنه من الضروري انتخاب ولي عهد إذ لم يكن للسلطان ولد ولا أخ . . . فوقع الاختيار على ارپاخان من أحفاد توليخان بن جنگيزخان . . .
فولي السلطنة بعد أبي سعيد وجرى عليه وعلى الوزير ما جرى « 1 » .
وفي هذه المدة حتى وفاة السلطان أبي سعيد كان الوالي ببغداد علي باشا الأويرات .
ملحوظة :
إن القاشاني في تاريخ الجايتو يتحامل على الخواجة رشيد الدين والد هذا الوزير وعلى العكس من ذلك صاحب تاريخ كريده فإنه ينتصر للوزير غياث الدين وأبيه ويتحامل على الآخرين ولكلّ وجهة ، والظاهر أن القاشاني كتب ما كتب إرضاء للسياسة وتبريرا للقضاء على الخواجة رشيد الدين . . . وفي هذا العصر بلغت الحزبية غايتها . . .
وفاة : علي بن محمد بن ممدود بن جامع بن عيسى البندنيجي :
هو أبو الحسن ابن المحدث محب الدين ولد سنة 43 وسمع على العز أحمد بن يوسف الاكاف وعلى أحمد بن عمر الباذبيني ، وأجاز له النشتري ومحمد
هامش
( 1 ) كلشن خلفا والغياثي وتاريخ كزيده وترجمته المفصلة في تاريخ حبيب السير ج 3 ص 127 : 128 .