ولم يمت في عهد المغول وزير كذلك وكان قد توفي في اوجان في أواخر جمادى الآخرة عام 724 ه اضطربت أمور الوزارة وتشوشت الإدارة . . . فجعلت لنصرة الملك الملقب بصائن وزير وهذا ساءت إدارته في نظر الچوبان . . . وهكذا استفاد من هذه الفرصة الأمير چوبان سنة 725 فغير قلب السلطان عليه لما شعر منه ما لا يرضاه ومن ثم عين ابنه دمشق خواجة وزيرا في كافة الأمور ودام فيها إلى أن قتل ليلة 5 شوال سنة 727 ثم قتل ابنه الآخر تمر تاش بمصر وقتل الأمير حسن في مملكة أوزبك والشيخ محمود في كرجستان بيد الجيش . . .
ومن ثم وبعد قتلة دمشق خواجة « 1 » أحيلت الوزارة للخواجة غياث الدين محمد وأشرك معه الخواجة علاء الدين ابن الخواجة عماد الدين ولقب هذا ب ( وزير نيكو ) إلا أنه لم تطل أيامه فجعل في إيران بلقب ( مستوفى الممالك ) فصارت الوزارة خالصة للوزير غياث الدين محمد . . .
وهذا دامت وزارته من تاريخ القضاء على دمشق خواجة كل أيام السلطان أبي سعيد الباقية وإلى آخر أيام ارپاخان .
وكانت إدارته من أحسن الإدارات وخير عهد للمغول فكانت خالصة بيد السلطان وفي إدارة وزيره وجرت الأمور على أتم نظام . . .
نعم انتظم الملك واتسعت الأحوال في زمن هذا الوزير ولم يبق لأحد دخل من الأمراء أو الخواتين . . . ولا تحكم على الرعايا أو الجيش وبسطت يد الوزير في الإدارة وضبط الممالك ونفذ حكمه في جميع المملكة . . . فقضى الوزير نحو تسع سنوات وهو يحسن إلى جميع الناس وخاصة العلماء والأكابر الفضلاء ويكرم الصلحاء والمنقطعين
هامش
( 1 ) لم تتفق كلمة المؤرخين على تاريخ الوفاة وسبب ذلك أن خبر قتله جاء متأخرا وقد نقلنا فيما مر بعض النصوص .