( دار المسناة ) « 1 » التي بأعلى بغداد على شاطىء دجلة مكتوفا عليه قميص واحد وكان البرد شديدا جدا وضرب خواصه وخدمه وأتباعه واستوفيت الأموال منهم .
وكان قد انضم إلى مجد الملك في الرفع على الصاحب علاء الدين رجلان نصرانيان أحدهما من بيت الجمل بغدادي اسمه عبد اليشوع والآخر من ماردين اسمه يعقوب . وقالا فيه قولا كثيرا وكشفا من أحواله وأموره أشياء .
وقد حكى علاء الدين ذلك كله مفصلا في رسالته ( تسلية الإخوان ) وبين الإهانات من ضرب وقيد وتحكم فيه ما يقشعر منه بدن الإنسان إلا أنه أفرج عنه في 4 رمضان لسنة 680 ه وبهذا التاريخ ختم رسالته المذكورة « 2 » . . .
وفاة السلطان آباقاخان :
أما السلطان فإنه توجه إلى بلاد الجبل . فلما وصل همذان مرض فعهد بالملك إلى ابنه ارغون وكان بخراسان واشتد مرضه فتوفي في ذي الحجة فسارت الرسل إلى أخيه ( منكوتيمور ) بالخبر فصادفوا الرسل من
هامش
( 1 ) ويقال إنها البناية الموجودة في القلعة ولا تزال بقاياها قائمة وكانت أيام الترك العثمانيين قد اتخذت بمقام متحف للأسلحة القديمة على اختلاف أنواعها ، وزيارتها تشعر بأنها ليست من صنع العصور المتأخرة والظاهر من وصف الفوطي أنها هي أو من الأبنية المماثلة ، القريبة منها ، ولا يصح القطع ما دامت الصلة مفقودة . . .
وأقول : كانت آنئذ في إدارة محمد المندو الملازم الأول مأمور الأسلحة إلى آخر أيام العثمانيين في العراق ، وهو حي يرزق إلى هذا اليوم ( 1 أيلول سنة 1936 ) وعاد اليوم متحفا بديعا وأجريت فيه تحسينات مهمة ويسمى ب ( القصر العباسي ) ونشرت دار الآثار رسالة في وصفه وتصوير بقايا رسومه .
( 2 ) خلاصتها في مقدمة جهانگشاي جويني وفي تاريخ مفصل إيران .