تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أصحابه تخبر السلطان آباقاخان بوفاته وهذا من غريب الاتفاق وكانت وفاته بسبب انهماكه في الشرب في مرض هذيان السكارى . وفي دائرة المعارف الإسلامية أنه توفي في أول نيسان سنة 1282 م .

ترجمة السلطان آباقاخان :

قد مر من الوقائع ما ينبئ عن ناحية من حياته وقد كتب عنه مؤرخون كثيرون من معاصريه فمنهم من أوضح وقائعه في سورية وبلاد الروم مثل ابن العبري ، ومنهم من بسط القول عن وقائعه في العراق كالتاريخ المنسوب للفوطي ، ومنهم من اشبع وقائعه وفصلها عن حوادث المغول والقفجاق كالخواجة رشيد الدين ، ووصاف وكانت طاحنة جدا . . . وقد أوضحت دائرة المعارف الإسلامية علاقاته مع الغربيين كما أن البستاني وصاحب شجرة الترك قد بينا وقائعه بصورة عامة . . . ومن هذه كلها أو مجموعها نحصل على فكرة صادقة وصحيحة عن حياة هذا السلطان . . . وحاصل ترجمته أنه ولي الحكومة لمدة ثماني عشرة سنة في خلالها قام بأعمال كبرى من اصلاحات كتخفيض الضرائب . ومن حروب كبرى أهمها انفصاله عن حكومة المغول الأصلية ووقائعه مع القفجاق ، واتخاذه الوسائل السياسية المهمة للانتصار على سورية ومصر فأنشأ علاقات مع الغربيين ففي سنة 673 ه ( 1274 م ) وصلت وفوده إلى ليون وفي سنة 1277 م إلى روما فنالوا مكانة لدى الغربيين ومن ثم راسله كل من ادوارد الأول ملك انكلترا عام 1274 م والبابا كلمنت الرام سنة 1267 م وغريغوار العاشر ( 1274 م ) ونقولا الثالث ( 1277 م ) ومع كل هذا لم يتمكن من الانتصار على حكومات مصر وسورية بل خذل في بعض هذه الحروب بمخذولية كبرى . . . وكان قد تزوج ابنة ملك القسطنطينية التي كان أبوه خطبها وتوفي قبل وصولها إليه فبنى بها آباقا