تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عظيم الناموس ودفن في مشهد علي ( رض ) ورثاه الشعراء بأشعار كثيرة منها قول ابن الكبوش البصري من قصيدة هذا منها :
يزدحم القول حين أمدحه * كجوده والوفود تزدحم
كأنما النظم من سهولته * ينظمه قبل نظمه الكلم
والقصيدة طويلة راجع عنها الفوطي .

3 - وفي ثامن ذي الحجة توفي الخواجة نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد الطوسي

ودفن في مشهد موسى بن جعفر عليه السّلام ( الكاظمية ) في سرداب قديم البناء ، خال من دفن قيل إنه كان عمل للخليفة الناصر لدين اللّه .

ترجمته :

اشتهر هذا الرجل كاشتهار هلاكوخان ورافق في الغالب اسمه في حادث بغداد اسمه اتصل بهلاكو خان إثر القضاء على الملاحدة الإسماعيلية ويقال إنه كان سجينا عندهم . وقد ترجمه علماء كثيرون منهم صاحب فوات الوفيات وصاحب الوافي بالوفيات وصاحب عقد الجمان وصاحب الشذرات وغيرهم جماعة . والكل شهد بسعة علمه وبمقدرته البارزة سواء في مؤلفاته ، أو في استهوائه لهذا الرجل القهار ( هلاكو ) أو بنائه الرصد بمراغة ، وقصة بناء الرصد واعتراض هلاكو عليه في المقادير وجوابه عنها مفصل في فوات الوفيات وغيره ، واستخدامه علماء كثيرين لهذه المهمة . . . وغالب ما يوجه عليه اللوم والتنديد من جراء مناصرته لكافر وتحبيذه اكتساح بغداد استنادا إلى ما أوحاه له علم الطالع ووقيعته بالخليفة ، وإيعازه بقتله وتسليطه على بلاد المسلمين . . .