تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ورتبوا في جميع الأعمال نوابا وشرعوا في عمارتها . ووصل الأمير قيراغا ( وفي جامع التواريخ قرابواقا ) وايلكان نويان إلى بغداد مع ثلاثة آلاف من المغول ليعمروا ما كانوا هدموه وأن يقبضوا على نواصي الأمور . وعين الأمير قراتاي عماد الدين عمر بن محمد القزويني نائبا عن الوزير . فكان يحضر الديوان مع الجماعة . وكان ذا دين ومروءة وعين شهاب الدين بن عبد اللّه صدرا للوقوف وتقدم إليه بعمارة جامع الخليفة . وكان قد أحرق وكذا مشهد موسى الجواد ( مشهد الكاظمين ) ثم فتح المدارس والربط وأثبت الفقهاء والصوفية وأدرّ عليهم الأخباز والمشاهرات وسلمت مفاتيح دار الخليفة إلى مجد الدين محمد بن الأثير وجعل أمر الفراشين والبوابين إليه . وحينئذ أخذ الناس يدفنون قتلاهم ورفعوا جثث الدواب المطروحة في الأسواق والأزقة وشرعوا في تعمير الأسواق « 1 » . . . ومما نقله الفوطي أن الجاثليق تقدم بسكنى دار علاء الدين الطبرسي الدويدار الكبير التي على شاطىء دجلة فسكنها ودق الناقوس على أعلاها واستولى على ( دار الفلك ) التي كانت رباطا للنساء تجاه هذه الدار المذكورة ، وعلى الرباط البشيري المجاور لها ، وهدم الكتابة التي كانت على البابين وكتب عوضها بالسرياني . . . .

التشكيلات الإدارية :

هؤلاء موظفو العراق آنئذ ، وإن التشكيلات الإدارية أبقيت على ما هي عليه وأهم أوصافها أن الوزير في الحقيقة لم يكن مستقلا في
هامش
( 1 ) ابن الفوطي وجامع التواريخ .