تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الحكم ، وهذا طبيعي في حكومة أجنبية لم تعرف حقيقة الأشخاص ومع هذا راعت الترتيبات السابقة بمقياس صغير فأضافت إلى الوزير من يراقب أعماله مراقبة عامة . . . نعم إن حكومة هلاكو لم تتول إدارة العراق رأسا وإنما استعانت بنا ولو كانت تدار رأسا من قبل الفاتحين لامّحت كافة نضاراتها ، ولذهب حسنها بمدة وجيزة وما أصابها حين الفتح من دمار فكان أشبه بالمرض يعتري البدن ثم يزول . . . سوى أن هؤلاء كانوا أبصر بالمضرة ، وأعلم بطرق إفادة الأجنبي فثبّتوا مواقعهم واستفادوا وقد قرروا الإدارة السالفة باختصار . . . والحكومة المركزية كانت تودع شؤونها لأمير مغولي بمقام مراقب حذرا من اختلاس الأموال ، أو التدخل في شؤون السياسة المضرة بصالحهم . . . لكنها رأت من القوم الفساد الأخلاقي والتنازع بين الأفراد على الوظائف بحيث صار كلّ يسند الخيانة لصاحبه ويظهر الخدمة والإخلاص . . . فلم تقف الحكومة على حقيقة الأقوال من كل جانب فولت الإدارة إلى غيرهم . . . إلا أنها لم تنزع كل الوظائف وإنما احتفظت ببعضها واستخدمت الباقين من أهل العراق .

والتشكيلات الإدارية آنئذ تقسم إلى :

1 - بغداد . وفيها الوزير وفي الغالب له مشرف ونائب وصاحب الديوان والشحنة ونائب الشرطة وخازن الديوان . 2 - الأعمال الشرقية ( الخالص وطريق خراسان والبندنيجين ) . 3 - الأعمال الفراتية . 4 - الأعمال الواسطية والبصرية . 5 - أعمال دجيل والمستنصري . 6 - الأعمال الكوفية والحلية .