الإهانة ورجح شظف العيش والعري على الذل والخنوع . . . وصار في الانزواء أو في الانحياز التام عن التدخلات الإدارية . . . واستغنى عن الحكومة ورضي بالميسور إذ لم يجد له ناصرا . . . بل طارده القوم حتى في خصه وبيت شعره ، أو خيامه الخلقة . . . فلم يبال . . . وأصاب أولئك الخلفاء من الذل والمسكنة ما لا يقل عن أي ذل رغم ظواهر السلطان . وبهرجة الديوان ، وضخامة البنيان . . . هذا ولا يكاد يقف القلم عن جريه فالشجى يبعث الشجى والحديث ذو شجون وشؤون بل آلام وأوجاع . . . ونكتفي بهذا .
والعناصر العراقية :
1 - العرب :
وهم المسلمون وفيهم النصارى ولا تزال جزيرة العرب تفيض بعشائرها العربية المسلمة كلما ضاق موطنها بهم . وقد مر القول عنهم .
2 - العجم
وغالبهم المسلمون وفيهم المجوس والمزدكية . . .
وأكثر الإفسادات كانت من غير المسلمين منهم ، والمسوق بآرائهم من المسلمين قليل .
3 - الترك .
وفيهم التتر وغيرهم ومن بقاياهم اليوم البيات .
4 - الكرد .
وهؤلاء من العناصر الفعالة في العراق وكلما زادت نفوس سكان الجبال منهم مالت إلى المدن .
وفي وقائع كثيرة خدموا الإسلامية ، وناصروها ، فكانوا عضدها القوي وساعدها المكين . . . وهم من أقدم سكان العراق ومن أوضح العناصر فيه . . . وقد برز منهم علماء ، وأمراء كثيرون . . .
5 - الكلدان .
وهم نصارى ولهم كيانهم الديني ولم يكن لهم من الكثرة ما يترك أثرا كبيرا إلا أنهم كلما زادت نفوسهم مالوا من القرى