وصحبته أكابر العراق واللور وآذربيجان وشروان ووفود آخرون من الروم ، ومن الأرمن ، ومن كرجستان ، ومن الشام ، ومن بغداد فخر الدين قاضي القضاة ، ومن علاء الدين صاحب الالموت محتشمو قهستان . . .
فلما تم هذا المجمع الذي لم يعهد مثله وقع الاتفاق على گيوك .
وإنما اختير هو دون إخوته لكونه مشهورا بالغلبة والشطط والاقتحام والتسلط . وكان هو أكبر الإخوة فأهل للولاية وأجلس على سرير الملك وخدموه ودعوا له كالعادة وسموه گيوك قاآن وكان قد حضر حفلة سلطنته اثنان من قسوس الإفرنج .
وفي سنة 645 ه 1248 م ولي گيوك خان على بلاد الروم والموصل والشام والكرج ( وفي رواية والأرمن ) نوينا اسمه ايلجيكتاي ؛ وعلى ممالك الخطا الصاحب محمود يالواجي وعلى ما وراء النهر وتركستان الأمير مسعود ، وعلى بلاد خراسان والعراق وآذربيجان وشروان واللور وكرمان وفارس وأطراف الهند الأمير ارغون آغا . . .
وأما رسول الخليفة فخاطبه خطاب واعد وموعد بل واعظ ومنذر .
وأما رسل الملاحدة فصرفهم مذلين مهانين . . .
وكان بمقام الاتابكية لكيوك خان أمير كبير اسمه قداق وشاركه أمير آخر اسمه جنيقاي ( ويروى تجنيفاي ) قال العبري وهذان أحسنا النظر إلى النصارى وحسنا اعتقاد كيوك خان في النصرانية ووالدته وأهل بيته فصارت الدولة مسيحية . . .
وقال صاحب الشجرة إن هذا الملك وزع الخزائن على الناس بصورة لم يسبقه إليها أحد قبله وكان يراعي النصارى ومبنى هذا الاتفاق . . . دامت سلطنته سنة واحدة .
وبهذا وزع الأعمال وشرع في تنظيم الحكومة وترتيبها . وفي سنة 647 ه 1249 م توفيت توراكينه خاتون أم كيوك خان فتشاءم كيوكخان
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 152
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص١٥٢