وفي سنة 642 ه 1245 م أغار التتر على بغداد ولم يتمكنوا من منازلتها . . . أو بالتعبير الصحيح عادوا بعد أن قتلوا ونهبوا ومنهم كان فريق عبر دجيل وفعل هناك مثل هؤلاء « 1 » . . . .
مرض القاآن :
وفي سنة 643 ه 1246 م مرض القاآن . ولما اشتد مرضه سير رسولا في طلب ابنه كيوك فلم يمهله القضاء للاجتماع به فأقام بالمكان الذي بلغه فيه وفاته . وكانت والدته توراكنه خاتون « 2 » ذات دهاء كاف وفطنة فاتفق جغاتاي وباقي الأولاد على أنها تتصرف في تدبير الممالك إلى وقت القوريلتاي ( مجلس الشورى ) لأنها أم الأولاد الذين لهم الاستحقاق في الخانية .
وفي وزمن هذا القاآن نرى المحاربات شديدة ولكنها لا تخرج عن كونها غزوا ونهبا وسلبا لحد هذا التاريخ ولم تستقر الحكومة وتكتسب شكلا مدنيا منظما ، أو أنها لم تتيسر لها إدارة الممالك المضبوطة والوقوف مع المجاورين عند حد دولي معروف ، وأن إرسال الرسل والمخابرات لم تدعهم يركنون إلى مسالمة فلا يرضون بغير التسليم والانقياد التام . . .
هذه هي الحالة العامة لحكومة المغول ، ولا يفوتنا أن نذكر لهذا القاآن خطته الدالة على التعديل نوعا في الأوضاع السياسية وتطييب قلوب المسلمين وهي :
1 - يحكى أنه جاء رجل لا يؤمن بالدين الإسلامي فقال له : « إني
هامش
( 1 ) الفوطي حوادث سنة 643 ه .
( 2 ) في تاريخ ابن العبري جاءت بلفظ « تورا كينا » ص 448 وفي شجرة الترك توراكينه بإشباع الحركة ص 147 .