تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ولما عاد جلال الدين إلى حافة ماء السند كسيرا رأى والدته وأم ولده وجماعة من حرمه يصحن باللّه عليك اقتلنا أو خلصنا من الأسر فأمر بهن فغرقن . . . ثم اقتحم جلال الدين وعسكره ذلك النهر العظيم فنجا منهم إلى جانب البر الآخر نحو أربعة آلاف رجل حفاة عراة . . . ثم جرى بين جلال الدين وبين أهل تلك البلاد وقائع انتصر فيها جلال الدين ووصل إلى لهاوور من الهند . ولما عزم جلال الدين على العودة إلى جهة العراق استناب بهلوان أزبك على ما كان يملكه من بلاد الهند واستناب معه حسن قراق ولقبه ( وفاء الملك ) . وفي سنة 627 ه 1230 م طرد ( وفاء الملك ) بهلوان أزبك واستولى وفاء الملك على ما كان يليه البهلوان من بلاد الهند . وكان جلال الدين قد عاد من الهند ووصل كرمان في سنة 621 ه 1225 م وقاسى هو وعسكره في البراري بين كرمان والهند شدائد . ووصل معه أربعة آلاف رجل . ثم سار جلال الدين إلى خوزستان واستولى عليها ثم على آذربيجان ثم كنجه وسائر بلاد أران . وعند ذلك نقل جلال الدين أباه من الجزيرة إلى قلعة ازدهن ودفنه بها . ولما استولى التتر عليها نبشوه وأحرقوه . وكذا فعلوا في محمود سبكتكين حين استولوا على غزنة . وفي هذه الأثناء تمكن التتر من آذربيجان فسار يريد ديار بكر ليذهب إلى الخليفة ويلتجىء إليه ويعتضد بملوك الأطراف على التتر ويخوفهم عاقبة أمرهم ، وطلب النجدة من الملك الأشرف فلم ينجده ، وعزم على المسير إلى أصفهان ، ثم انثنى عزمه وبات بمنزله . . . ، وحينئذ أحاط به التتر وصبحوا عسكره :
فمساهم وبسطهم حرير * وصبحهم وبسطهم تراب