تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( وفي العبري ) أنه سير ابنه الكبير في تومانين من العساكر إلى جانب خجند والآقانويان وسه كتو بوغا بخمسة آلاف على فناكت ( بناكت ) وخجند وذهب هو بالباقي من الجيش مع ابنه تولىخان إلى بخارا .

محاصرة أوترار وضبطها :

دام القتال على أو ترار مدة خمسة أشهر . لأن السلطان محمدا كان قد سير إليها غايرخان في خمسة آلاف فارس ( وفي الشجرة كان معه خمسون ألفا لمحافظة المدينة ) ثم لما علم أن المغول سوف يهاجمون المدينة سير من ضباطه قراجا « 1 » خان حاجب وأمدّه في عشرة آلاف وكانوا كلهم بها . ولما ضاقت الحيلة بمن في المدينة وعجزوا عن المقاومة شاور قراجاخان وأشار إلى غايرخان في لزوم الصلح وتسليم البلد فأبى غايرخان إلّا المجاهدة حتى الموت ، لعلمه أن المغول لا يبقون عليه ، فلم ير في المصالحة مصلحة ، فتوقف قراجا إلى هجوم الليل وخرج في أكثر عسكره إلى الخارج من باب الصوفي « 2 » فأخروه إلى الصبح ، ثم حمل إلى ابني جنگيزخان فاستنطقاه واستعلما منه كنه أحوال البلد وأمر بقتله وقتل كل من معه ، قائلين : إذا كنت لم تبق على مخدومك وولي نعمتك فلا تبق علينا ، وزحف العسكر إلى المدينة فدخلوها وأخرجوا أهلها جميعهم إلى ظاهرها وأغاروا على ما فيها ، وبقي غايرخان في عشرين ألفا من عسكره متفرقين في دروب المدينة لم يتمكن منهم المغول ، وكانوا يخرجون خمسين خمسين يكاوحون ويطعنون في عسكر المغول ويقتلون ثم يقتلون . وكان هذا دأبهم شهرا إلى أن بقي غابر خان ومعه نفران يجالدون
هامش
( 1 ) وفي الشجرة قرا حاجب . ( 2 ) وفي ابن العبري باب دروازة الصوفي فجمع بين باب ومعناها وهي دروازة وهذا غير صحيح .