جاؤوا جميعم مع ملكهم ؟ فأمر أهل بخارى وسمرقند بالاستعداد للحصار وجمع الذخائر للامتناع . وجعل في بخارى عشرين ألف فارس من العسكر يحمونهم ، وفي سمرقند خمسين ألفا . وقال لهم احفظوا البلد حتى أعود إلى خوارزم وخراسان وأجمع العساكر وأستنجد بالمسلمين وأعود إليكم .
فلما فرغ من ذلك رحل عائدا إلى خراسان فعبر جيحون ونزل بالقرب من بلخ فعسكر هناك .
هجوم جنگيزخان على بلاد المسلمين :
في سنة 615 ه ( قال العبري سنة 610 ه وليس بصحيح ) قصد جنگيزخان بلاد السلطان محمد فهاجم مدينة أوترار « 1 » من نواحي تركستان والتحق به خان قارليق وهو ارسلانخان بعساكر كثيرة وكذا أيدي قوت بقبائل الأويغور من بيش باليق ، وساغناق بقبيلة تكين من الماليق فالتفوا حول جنگيزخان . وقال ابن العبري ولما وصل أعني جنگيزخان إلى نواحي تركستان أتاه الأمير ارسلانخان من غياليق ( صحيحها قارليق ) والأمير أيدي قوب ( صحيحها أيدي قوت ) من بيش باليغ ( باليق ) والأمير سفتاق ( ساغناق أو بالتخفيف سغناق فالتحريف ظاهر ) من الماليغ ( الماليق ) وساروا بعساكرهم « 2 » .
ولما اجتمعت العساكر جميعها بقرب مدينة أوترار رتب جنگيزخان على محاصرة أوترار ولديه اوكه داي ( اوكتاي ) وچاغاتاي ( جغاتاي ) فابتدرا بمحاصرتها وسير جوجيخان ( دوشيخان ) إلى مدينة خجند
هامش
( 1 ) وهذه المدينة تبعد عن مصب نهر آريس الذي يصب في سيردريا « سيحون » سبع كيلو مترات .
( 2 ) « ص 402 » ابن العبري .