تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الطابق العلوي منه عدد من الغرف الصغيرة غير المنتظمة حول الجهة الداخلية من الجدران . ويسقف عدد من هذه الغرف باطواق متقاطعة . وإلى الشرق من السرداب شيدت مجموعات مختلفة من الأبنية على طول الجدار الشمالي . ويختم هرتسفيلد وصفه لهذه الأبنية والمرافق بقوله أن روعة الزينة الموجودة في القصر وفخامتها تنطوي في تناسبها مع هذه الأبنية ، بحيث لا يمكن ان يوجد مثيل لها في أي مكان آخر . اما في غرف العرش فتحل محل الوزرات الجصية وزرات مرمر منحوتة الزخرف . وفي الغرف الواقعة ما بين أذرع الصليب الذي يتشكل به شكل الأبنية العام فتتغلف الوزرات ببلاطات من المرمر . وكان القسم الأعلى من جدران الحريم مزخرفا برسوم كلسية من الأشكال الحية التي اكتشفت بقايا مهمة منها . . . وقد كانت جميع أعمال الخشب والأبواب والدعامات والأعتاب والسقوف من خشب الساج ، المحفور المنقوش ، أو المنقوش فقط والمطّعم قسم منه . ومما كان يزيد في ذلك رونقا وبهاءا وجود المسامير البرونزية المشغولة بدقة بين وسائل الزينة . ويجدر بنا ان نذكر هنا كتابات كثيرة مزخرفة قد وجدت منقوشة على أعمدة الساج ، ومنها تواقيع الصناع المهرة بالعربية والسريانية واليونانية .

الجامع الكبير في سامراء

يقول البروفسور كريسويل في كتابه « 1 » المشار اليه ان الخليفة المعتصم توفي سنة 227 ( 842 م ) فأعقبه هارون الواثق . وهذا توفي في سنة 232 ( 847 م ) فأعقبه المتوكل الذي قام بتشييد المسجد الجامع الكبير . والجامع عبارة عن مستطيل واسع الأرجاء يحيط به سور محصن من الآجر المشوي تبلغ مقاييسه 240 * 156 مترا من الداخل . ولذلك فان مساحته تبلغ حوالي ( 38000 ) متر مربع أو ( 500 ، 45 ياردة مربعة ) ، وبهذا يعد أكبر
هامش
( 1 ) الص 274 .