تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
جامع في العالم ، أي أنه بضعف جامع ابن طولون في القاهرة . ولم يبق منه سوى الجدران المحيطة به ، بعد ان تقوضت سقوفه واختفت أعمدته التي كانت تستند إليها السقوف . وهذه الجدران ، التي يبلغ سمكها ( 65 ، 2 ) مترا قد بنيت بآجر خفيف أحمر تبلغ مساحة الواحدة منه 25 - 27 سم مربع وسمكها سبعة سنتيمترات . اما الأبراج المنتشرة فيها فهي نصف دائرية في تخطيطها تقريبا ، ويبلغ قطرها ( 6 ، 3 ) . كما يبلغ طول الجدران الساترة بين كل برج وآخر خمسة عشر مترا في المعدل . وهناك علاوة على ذلك أربعة أبراج ركنية كبيرة ، واثنا عشر برجا آخر يمتد شرقا وغربا فيما يجاورها ، وثمانية شمالا وجنوبا ، بحيث يكون مجموع الأبراج الكبيرة أربعة وأربعين برجا . ويقوم كل واحد من هذه الأبراج فوق قاعدة مستطيلة تتألف من ساقين أو ثلاثة من الآجر . وقد كان للجامع ستة عشر بابا يختلف في عرضها اختلافا بينا . وكانت هذه الأبواب حين وجدها الرحالة روص « 1 » في 1834 قد تهدم البناء من فوقها فيما عدا الأبواب الكائنة في وسط الضلع الشمالي منه . لكنه يبدو من فحص قوائم الأبواب المحتفظة بشكلها الآن أن فتحاتها كانت مغطاة بعوارض خشبية يسندها من فوقها طاق من الآجر . غير أنه يلاحظ من أقصى باب من جهة الجنوب في الجهة الغربية ان هذا الطاق يأتي فوقه بناء من الآجر الصقيل جدا البارز قليلا إلى الأمام ، والممتد على طول الجدار . وفي الباب المقابل من الجانب الآخر يلاحظ بروز طاق صغير جدا يعتبر جزءا من عقد متين يمتد إلى داخل الجدار كله . ولا يدل هذا الا على أنه كان هناك عدد من الشبابيك الصغيرة المقدسة ( ربما ثلاثة ) فوق كل باب من الأبواب . ويلاحظ كذلك ان بناء الأبراج هو بناء بسيط جدا ، لكن كل جدار
هامش
( 1 )Ross - in the Journal of the Royal Geographic Society , XI , p . 128 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 218 | جعفر الخليلي