ولو لم يكن الّا مراد الرابع محاربا للشيعة في هذه المناطق البعيدة عن المجتمع الشيعي لكفى في اخفاء التشيع ، وهرب الظاهرين من رجاله . ولقد نزح عنها ثلة من الناس هربا بأرواحهم . وكان منهم سدنة ذلك الحرم المقدس .
ولما قطن فيها زعيم أهل الدين - في عصره - السيد ميرزا حسن الشيرازي ! استعاد التشيع فيها نشاطه ، وهاجر إليها كثير من أبناء العلم وأرباب المكاسب .
وحينما تضاءل - قبل هذا - التشيع زمنا طويلا كان آخذا بحظ وافر في قبائلها الجنوبية القاطنة على ضفتي دجلة ، وفي القرى ، والرساتيق الشرقية الجنوبية التي بينها وبين بغداد .
وما زالت - بعد ارتحال السيد الشيرازي ( عليه الرحمة ) مهبطا لبعض أهل العلم .
ولم تخل - في عهد من عهودها إلى اليوم ، من رجال ، لهم قيمتهم العلمية والاجتماعية .
ويسكنها - اليوم - جماعة من الشيعة ، من أهل الحرف والعمل .
وسامراء ، من البلاد المقدسة ، التي يؤمها الشيعة لزيارة الامامين الهادي ، وابنه الحسن العسكري عليهما السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الشيعة ؛ لمحمد حسين المظفري ص 101 - 103 .
ج 1 - سامراء ( 12 )