بلاد اللّه . وهي - اليوم - خراب ، وبها أناس قلايل كالقرية « 1 » .
أحسن الوديعة
سامراء . . وهي بليدة . . ومن بغداد إليها مدت الحكومة الألمانية - بعد أخذ الامتياز من حكومة تركيا - السكة الحديدية المعروفة بالقطار ، وذلك بعد سنة 1327 .
وسامراء بلدة عذبة الماء ، طيبة الهواء ، قليلة الداء . . .
وهذه البقعة الطاهرة . . هي مزار المسلمين عموما ، والشيعة خصوصا .
وأمر هذه البلدة كانت في الشدة والضعف ، حتى جاء العلامة الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي ، فسكن بها ، وجعلها - كما كانت - مركزا علميا لأصحابنا ، ورحلت إليه طلابنا وأصحابنا ، من البلاد ؛ للتلمذ عليه . فعمر مدرسة كبيرة باقية حتى الآن وحمامين .
واليوم فيها جماعة كثيرة من فضلاء الشيعة ، وأخيارهم ، وعوامهم .
وبالجملة ، فسامراء من مراكز العلم قديما وحديثا « 2 » . . .
أعيان الشيعة
سامراء ، يقال سر من رأى . ولعل سامراء مخفف منها . بناها المعتصم سنة 221 ، وسكنها بجنوده ، لما ضاقت بهم بغداد . فصارت مدينة عظيمة .
ولم تزل في تناقص ، حتى قرية ، وكثرت فيها الشيعة ، لما توطنها الإمام الميرزا الشيرازي ؛ السيد محمد حسن . وصارت إليها الرحلة من الآفاق .
وكانت فيها في عصره مدرسة عظمى للشيعة في العلوم الدينية . وبعد وفاته
هامش
( 1 ) اخبار الدول وآثار الأول ، للقرماني ، طبعة بغداد سنة 1282 ه ، ص 454 .
( 2 ) أحسن الوديعة ج 2 ص 221 - 223 .